219 - الشعبي « 1 » : قدم عبد الملك فبعث إلى الرواة ، وكان يحب الشعر ، فما أتت عليّ سنة حتى رويت الشاهد والمثل وفضولا بعد ذلك .
وقدم مصعب « 2 » ، وكان يحب النسب ، فقعدت إلى النسابين فعلمته في سنة ، وقدم الحجاج ، وكان يدني على القرآن ، فحفظته في سنة .
- وروي عنه : دخلت على الحجاج حين قدم العراق ، فسألني عن اسمي ، ثم قال : يا شعبي ، كيف علمك بكتاب اللّه ؟ قلت : عني يؤخذ قال : كيف علمك بالفرائض ؟ قلت : إليّ فيه المنتهى .
قال : كيف علمك بالفقه ؟ قلت : أنا صاحبه ، قال : كيف علمك بأنساب الناس ؟ قلت : أنا الفيصل فيها ، قال : كيف علمك بالشعر ؟
قلت : أنا ديوانه . فقال : للّه أبوك ! ففرض لي في ألفين ، وعرفني على قومي . فدخلت عليه وأنا صعلوك من صعاليك همدان ، وخرجت وأنا سيدهم .
220 - الجاحظ : رؤساء المعتزلة المذكورون كلهم كان راوية عالما ، إلا معمرا « 3 » ، وكان بشر بن المعتمر « 4 » أرواهم للشعر خاصة .
هامش
( 1 ) الشعبي : هو عامر بن شراحيل الشعبي المتقدمة ترجمته .
( 2 ) مصعب : هو مصعب بن الزبير المتقدمة ترجمته .
( 3 ) معمر : هو معمر بن عباد السلمي أبو الأشعث صاحب فرقة المعمرية من المعتزلة من أهل البصرة سكن بغداد وناظر النظام وكان من تلاميذه . ومعمر بتشديد الميم توفي سنة 215 ه - وكان من أعظم القدرية غلوا .
راجع ترجمته في لسان الميزان 6 : 71 واللباب 3 : 161 والأعلام 8 : 190 وفهرست ابن النديم ص 147 .
( 4 ) بشر بن المعتمر هو أبو سهل بشر بن المعتمر صاحب البشرية من المعتزلة انتهت إليه رئاسة المعتزلة في بغداد وكان نخاسا في الرقيق . له شعر ومصنفات في الاعتزال مات سنة 210 ه - .
راجع ترجمته في الأعلام 2 : 28 وأمالي المرتضى 1 : 131 ومفاتيح العلوم ص 19 .