وكأن خط عذاره * في خده خط ابن مقله
208 - أمر بعض الملوك ثمانين حبرا بترجمة التوراة . وفرق بينهم ليأمن تواطؤهم على شيء . فكانت أصح التراجم ، وصارت توراة الثمانين مثلا في الكتاب المصحح .
209 - من ألف كتابا أو قال شعرا فإنما يعرض عقله على الناس ، فإن أصاب فقد استهدف ، وإن أخطأ فقد استقذف « 1 » .
210 - وقالوا : لا يزال المرء في نسخة من أمره ما لم يقل شعرا أو يؤلف كتابا .
211 - ما خلدت العلوم إلا بما دبر من تدوينها ، والتصنيف في أفانينها ، وإلا لكانت أنفاسا تمضي ، ورياحا تجري ، وأصواتا تفنى ، وأجراسا لا تبقى . وذوت أفنانها ، ولقل الغابر منها في أيدي الناس .
والثابت على مر الأحراس ، ولشط على طالبيه الرقاد . وكبت على مقتبسيه الزناد . ولا ترى للعالم علما أدل منه في كنه فضله ، وأفوه بما أوتي من فائز خصله ، يربكه حبا ناطقا وهو رميم . وماثلا بين يديك وهو عديم .
212 - قيل لجحا : ما تعلمت في الكتاب ؟ قال : ما أعياني شيء .
قيل : كيف تقسم أربعة دراهم على ثلاثة رجال ؟ قال : للرجلين درهمين درهمين والثالث ليس له شيء .
هامش
( 1 ) استقذف : استقذف الرجل رماه واتهمه بريبة .