لعمري لئن بيعت في دار غربة * ثيابي لما أعوزتني المآكل
فما أنا إلا السيف يأكل جفنه * له حلية من نفسه وهو عاطل « 1 »
62 - بلغ عمر بن عبد العزيز أن ابنه اشترى فص خاتم بألف ، فكتب إليه : عزمت عليك لما بعت خاتمك بألف ، وجعلتها في ألف بطن جائع ، واستعملت خاتما من ورق فضة ، ونقشت عليه : رحم اللّه امرأ عرف نفسه .
63 - كان على فص أبي العتاهية « 2 » ، وله ابن اسمه زيد « 3 » : أبا زيد ثق ، فتأوله الناس أنا زنديق .
64 - قالت امرأة لأشعب « 4 » : هات خاتمك أذكرك به ، قال أذكريني بأني لم أعطك .
65 - قيل لعمر رضي اللّه عنه : لو أخذت حلي الكعبة فجهزت به جيوش المسلمين ، وما تصنع الكعبة بالحلي ؟ فسأل عليا رضي اللّه عنه ، فقال : إن القرآن أنزل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسمها بين الورثة في الفرائض ، والفيء فقسمه على مستحقيه ، والخمس فوضعه اللّه حيث وضعه ، والصدقات فجعلها اللّه حيث جعلها . وكان حلي الكعبة فيها يومئذ فتركه اللّه على حاله ، ولم يتركه نسيانا ، ولم يخف عليه مكانا ، فأقره حيث أقره اللّه ورسوله . فقال له عمر : لولاك لافتضحنا ! وتركه « 5 » .
66 - جعفر بن محمد عليه السّلام « 6 » : إن المؤمن ليتنعم بتسبيح الحلي عليه
هامش
( 1 ) جفن السيف : غمده .
( 2 ) أبو العتاهية : هو إسماعيل بن القاسم . تقدّمت ترجمته .
( 3 ) زيد : لم نقف له على ترجمة .
( 4 ) أشعب : هو أشعب الطامع . أخباره وطرائفه في كتابنا « طرائف الأصفهاني في كتاب الأغاني » .
( 5 ) راجع نهج البلاغة 4 : 65 .
( 6 ) جعفر بن محمد : هو جعفر الصادق بن محمد الباقر . تقدّمت ترجمته .