القشر ما تزيد به من جمالك .
41 - كان سليمان « 1 » إذا لبس القميص حكته الشياطين واستهزءوا به ، فقال لهم : اعملوا شيئا ألبسه وأنا انظر إليكم ، فعلموا له القباء « 2 » ، فهو أول من لبسه .
42 - اشترى مزبد لامرأته ثوبا ، فقالت : هو خشن ، فقال : أيما أخشن هو أم الطلاق ؟ فرضيت به .
43 - عرض للمتوكل وهو يتنزه في حراقة « 3 » ، شيخ عليه مرقعة ، فدعا به وكساه ثياب خز « 4 » ، واستوهبه المرقعة ، وقال يا كوثر « 5 » : اذهب بها إلى أمي وقل لها : في الناس من يلبس مثلها لتعلمي ما أنت فيه من النعمة .
44 - دخل أبان بن صدقة « 6 » بقباء جديد على المنصور ، وعليه سواد خلق ، فجعل ينظر إلى قبائه . فغدا عليه من الغد وعليه قباء خلق ، فقال له المنصور : لم غيرت ؟ قال : كرهت أن يكون عليك خلق وعلي جديد ، فقال له : أنت أحمق ، البس أحسن ما عندك ، فان الناس يعلمون أني أقدر على ما أشاء من الثياب ، وأنت إذا رأوك في ثوب خلق ظنوا أن ذلك من سخطي عليك ، وأنك لا تقدر على شيء .
45 - أبو هفان العبقسي « 7 » :
هامش
( 1 ) سليمان : هو سليمان بن داود عليهما السّلام .
( 2 ) القباء : الثوب يلبس فوق الثياب .
( 3 ) الحرّاقة : نوع من السفن الحربية .
( 4 ) الخز : الحرير .
( 5 ) كوثر : هو خادم المتوكل .
( 6 ) أبان بن صدقة : كان كاتب هارون بن المهدي ووزيرا له . جعله المهدي على رسائل ابنه موسى الهادي . له أخبار مع المنصور . توفي سنة 167 ه - . راجع الطبري .
( 7 ) أبو هفان العبقسي : هو عبد اللّه بن أحمد المهزمي . تقدّمت ترجمته .