بخيل يرى في الجود عارا وإنما * يرى المرء عارا أن يضن ويبخلا « 1 »
إذا المرء أثرى ثم لم يرج نفعه * صديق فلاقته المنية أولا
40 - المنذر بن صخر الأسدي « 2 » :
إذا المجلس العبدي يوما تقابلوا * رأى كلهم وجها لئيما يقابله
وإن سيل أي الناس الأم والدا * أشار إلى العبدي من أنت سائله
41 - مالك بن سوار الطائي « 3 » :
ثوى اللؤم في العجلان يوما وليلة * وفي دار مروان ثوى آخر الدهر
ولما أتى مروان ألقى رحاله * وقال رضينا بالمقام إلى المحشر
42 - دعبل : كنا عند سهل بن هارون فلم نبرح حتى كاد يموت من الجوع . فقال : ويحك يا غلام غدنا « 4 » . فأتى بقصعة فيها ديك مطبوخ ، فسمى ثم قال : أين الرأس ؟ قال : رميت به . فقال : واللّه أني لأمقت من يرمي برجليه فكيف برأسه ، ولو لم أكره مما صنعت إلّا الطيرة والفأل لكرهته ، الرأس رئيس الأعضاء ، ومنه يصدح الديك . ولولا صوته ما أريد ، وفيه فرقه الذي يتبرك فيه . وعينه التي يضرب بها المثل فيقال :
هامش
( 1 ) ضن : الضنّة والضن والمضنّة كل ذلك من الإمساك والبخل ورجل ضنين أي بخيل ضننت بالشيء وأنا ضنين به أي بخيل .
( 2 ) المنذر بن صخر الأسدي : ذكره المرزباني في معجم الشعراء ص 361 وقال أنه كوفي ولم يعط ترجمة كاملة له .
( 3 ) مالك بن سوار الطائي : هو ما لم بن أحمد بن سوار الطائي كان في أول الدولة العباسية اجتمع هو ومروان بن سليمان بن أبي حفصة وأنشد مالك لنفسه قصيدة منها :وإني لأخشى أن أموت وأحمد * صغير فيجفى أحمد ويضيع
وإني لأرجو جعفرا أن جعفرا * لصالح أخلاق الرجال تبوعوقال لمروان كيف ترى هذا الشعر يا مروان ؟ قال : هذا من أشعار الصبيان فقال مالك يهجوه :
ثوى اللؤم في عجلان يوما وليلة : البيتين .
فضج مروان منها وسأله أن يكف .
راجع معجم الشعراء للمرزباني ص 365 .
( 4 ) ويحك يا غلام غدنا : أي قدم لنا الغداء .