كفاك لم يخلقا للندى * ولا كان بخلهما بدعة
فكف عن الخير مقبوضة * كما نقصت مائة سبعة « 1 »
وكف ثلاثة آلافها * وتسع مئيها لها شرعة
29 - دخل هشام بن عبد الملك بستانا له ، فأكل أصحابه من ثمارها ، وقالوا : بارك اللّه لك فيها . فقال : كيف يبارك فيها وأنتم تأكلونها .
30 - كان يقال : الجواد يأكل ماله ، والبخيل يأكله ماله .
31 - ثواب الجود خلف ، وثواب البخل تلف .
32 - ما هو إلا سمرة « 2 » ، لا ظل ولا ثمرة .
33 - لو سئل نفاثة « 3 » سواك ما أعطى .
فلان لا ينطق أبدا بنعم فوه ، ولا ينطلق بنعم على من يعفوه « 4 » . لو بدل اللّه قمله غنما ، ما طمع الجار منه في صوفه .
34 - قيل لجمين « 5 » : أما يكسوك محمد بن يحيى ؟ قال : لو كان له بيت مملوء إبرا ، وجاءه يعقوب ومعه الأنبياء شفعاء ، والملائكة ضمناء ، يستعير منه إبرة ، ليخيط بها قميص يوسف الذي قد من دبر ، ما أعاره إياها . فنظمه من قال :
لو أن دارك أنبتت لك واحتشت * إبرا يضيق بها فناء المنزل
هامش
( 1 ) القبض : في اللغة يطلق على ثلاثة وتسعين وهذا النوع من الحساب تتخذ له اليد علامة فقبض الكف يدل على ثلاثة وتسعين .
( 2 ) السّمرة : واحد السّمر وهو ضرب من الشجر صغار الورق قصار الشوك وله برمة صفراء يأكلها الناس . وهي من شجر الطلح .
( 3 ) النّفاثة ما تنفثه من فيك . والنفاثة هنا الشظية من السواك تبقى في فم الرجل فينفثها :
يقال لو سألني نفاثة سواك من سواكي هذا ما أعطيته .
( 4 ) من يعفوه : يقال عفاه يعفوه : أتاه يطلب معروفه .
( 5 ) جمين : هو أبو الحارث حمين ( جميز ) المتقدمة ترجمته .