تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
134 - كان لعثمان على طلحة « 1 » رضي اللّه عنهما خمسون ألفا . فخرج عثمان إلى المسجد فقال له طلحة : قد تهيأ مالك فاقبضه . فقال : هو لك يا أبا محمد معونة لك على مروءتك . 135 - خرج الحسنان ، وعبد اللّه بن جعفر ، وأبو حبة الأنصاري « 2 » من مكة إلى المدينة ، فأصابتهم السماء « 3 » ، فلجئوا إلى خباء أعرابي ، فأقاموا عنده ثلاثا حتى سكت السماء ، وذبح لهم ، فلما ارتحلوا قال له عبد اللّه بن جعفر : إن قدمت المدينة فسل عنا . فاحتاج الأعرابي بعد سنين ، فقالت له امرأته : لو أتيت المدينة فلقيت أولئك الفتيان ، فقال : قد أنسيت أسماءهم ، قالت : سل عن ابن الطيار . وفاه . فقال : الحق سيدنا الحسن ، فلقيه فأمر له بمائة ناقة بفحولتها ورعاتها ، ثم أتى الحسين فقال : كفانا أبو محمد مئونة الإبل . فأمر له بمائة شاة . ثم أتى عبد اللّه فقال : كفاني أخواي الإبل والشاء فأمر له بمائة ألف درهم . ثم أتى أبا حية فقال : واللّه ما عندي مثل ما أعطوك ، ولكن جئني بإبلك ، فأوقرها « 4 » له تمرا . فلم يزل اليسار في أعقاب الأعرابي . 136 - أراد ابن عامر أن يكتب لرجل خمسين ألفا ، فجرى القلم بخمس مائة ألف . فراجعه الخازن ، فقال : أنفذه فو اللّه لانفاذه أحسن ، وإن جرح المال أحسن من الاعتذار . فاستسرفه ، فقال : إذا أراد اللّه بعبد خيرا حرف القلم عن مجرى إرادة كاتبه إلى إرادته ، وأنا أردت شيئا وأراد
هامش
( 1 ) طلحة : هو هنا طلحة بن عبيد اللّه التيمي المتقدمة ترجمته . ( 2 ) أبو حبة الأنصاري : هو أبو حبة بن عبد عمرو الأنصاري شهد صفين مع علي واسمه يزيد بن غزية . راجع الإصابة 7 : 40 في ترجمة أبي حبة البدري . ( 3 ) أصابتهم السماء : أي أمطرت عليهم السماء . والسماء : المطر مذكر . ( 4 ) أوقرها : من أوقر بعيره أي حمله حملا ثقيلا والوقر بكسر الواو الحمل امرأة موقرة إذا حملت حملا ثقيلا وأوقرت النخلة أي كثر حملها .