تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
- وعنه : ما أنعم اللّه على عبد نعمة فلم يحتمل مئونة الناس إلا عرّض تلك النعمة للزوال . 13 - كان الزهري « 1 » رحمه اللّه من أسخى الناس ، كان يعطي ما عنده حتى لا يبقى له شيء ، فيستلف « 2 » من أصحابه حتى ينزفهم « 3 » ، ويستلف من عبيده ويقول لأحدهم : يا فلان أسلفني وأضعف لك ذلك . وإن جاءه سائل وما عنده شيء تغير وجهه وقال : يا فلان أبشر فسوف يأتي اللّه بخير . 14 - وهب « 4 » : اتخذوا اليد عند المساكين ، فان لهم يوم القيامة دولة . 15 - مر محمد بن واسع بأسود عند حائط يحفظه ، وبين يديه كلب يأكل لقمة ويطعمه لقمة ، فقال له : إنك تضر بنفسك ، فقال : يا شيخ ، عينه بحذاء عيني استحي أن آكل ولا أطعمه . فاستحسن منه ذلك ، فاشتراه واشترى الحائط ، وأعتقه ووهب له الحائط . فقال : إن كان لي فهو سبيل اللّه . فاستعظم ذلك منه ، فقال : يجود هو وأبخل أنا ؟ لا كان هذا أبدا . 16 - أبو يعقوب الخريمي « 5 » :
زاد معروفك عندي عظما * أنه عندك مستور صغير تتناساه كأن لم تأته * وهو عند الناس مشهور كبير
هامش
( 1 ) الزهري : هو محمد بن شهاب الزهري المتقدمة ترجمته . ( 2 ) استلف : وأسلف : السلف القرض يقال أسلفته مالا أي أقرضته واستسلف بمعنى استقرض . ( 3 ) حتى ينزفهم : يقال أنزف القوم إذا لم يبق لهم شيء وأنزف الرجل انقطع كلامه أو ذهب عقله أو ذهبت حجته في خصومة أو غيرها . ( 4 ) وهب : هو وهب بن منبه المتقدمة ترجمته . ( 5 ) أبو يعقوب الخزيمي : هو إسحاق بن حسان بن قوهي المتقدمة ترجمته .