8 - أغار قوم طيء ، فركب حاتم فرسه وأخذ رمحه ونادى في عشيرته ، ولقي القوم فهزمهم وتبعهم . فقال رئيسهم : يا حاتم هب لي رمحك ، فرمى به إليه ، فاستمر الرجل ولم ينعطف « 1 » . فقيل لحاتم :
عرضت قومك للاستئصال لو عطف عليك وأنت الرأس ! فقال : قد علمت أنه التلف ، ولكن ما جواب من يقول هب لي ؟ .
9 - ابن المبارك : سخاء النفس عما في أيدي الناس أعظم من سخاء النفس بالبذل .
10 - عزم مروان بن أبي الجنوب « 2 » على الحج ، فوصله أحمد بن أبي دؤاد فقال :
حججت بنائل ابن أبي دؤاد * وزرت البيت والبلد الحراما « 3 »
وعندي من فواضله بدور * يموت الحاسدون بها اغتماما
11 - أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه : صنائع المعروف تقي مصارع السوء . وروي مرفوعا عن علي رضي اللّه عنه : الكرم أعطف من الرحم .
- وعنه : الجود حارس الأعراض « 4 » .
12 - جعفر بن محمد الصادق : إن للّه وجوها من خلقه ، خلقهم لقضاء حوائج عباده ، يرون الجود مجدا ، والإفضال مغنما ، واللّه يحب مكارم الأخلاق .
هامش
( 1 ) لم ينعطف : من انعطف بمعنى انحنى ومال . يقال عطفته فانعطف أي حنيته فانحنى .
( 2 ) مروان بن أبي الجنوب : هو مروان الأصغر أبو السمط المتقدمة ترجمته .
( 3 ) نائل : النائل هو ما نلت من معروف إنسان هو العطاء .
( 4 ) ورد هذا القول في قصار الحكم تحت رقم 211 .
راجع المعجم المفهرس لألفاظ نهج البلاغة ص 110 .