واظنن بكل كاذب * ما شئت بعد كذبه
54 - هشام بن عبد الملك في عبد اللّه بن عمرو المعيطي :
أبلغ أبا وهب إذا ما لقيته * بأنك شر الناس غيبا لصاحب
تبدّي له بشرا إذا ما لقيته * وتلسعه بالغيب لسع العقارب « 1 »
55 - أصرم بن حميد الطائي « 2 » :
وكم من فتى يعجب الناظرين * له ألسن وله أوجه
ينام إذا ذكر المكرمات * وعند الدناءة يستنبه « 3 »
56 - يقال : هو عبد عين ، لمن يرائيك بالتملق إذا شهد ، فإذا غاب خالف . قال :
ومنهم كعبد العين أما لقاؤه * فيرضي وأما غيبه فظنين « 4 »
57 - لو قيل لأحدهم لقينا فيلا في كوز فقاع « 5 » ، يندف القطن بالنار ، فيترامى شررها في الجو فيصير جمدا لصدق به .
58 - يبدي بادية وفاق عن خافية نفاق « 6 » .
هامش
( 1 ) لسع العقارب : أي موجعة كثيرة الإيلام كلسعة العقرب . والعقارب النمائم والشدائد .
( 2 ) اصرم بن حميد الطائي : لم نقع له على ترجمة .
( 3 ) الدناءة : الدنيء من الرجال الخسيس الدون الخبيث الماجن وقيل الحقير ودنا الرجل يدنو دنوّا إذا كان ماجنا مستهترا .
( 4 ) الظنين : الظنين : القليل الخير . الذي تسأله وتظن به المنع فيكون كما ظننت .
( 5 ) كوز فقاع : الفقاع : الشراب يتخذ من الشعير أو من الأثمار .
( 6 ) بادية : بمعنى نيّة .