40 - لو أن رجلا عمل عملا من البر فكتمه ثم أحب أن يعلم الناس أنه كتم فهو من أقبح الرياء .
41 - فقد الحسن بعض من يختلف إليه فسأله عنه ، فقيل استقضاه الحجاج . فقال أعوذ باللّه من خشوع النفاق ، من الناس من يتصنع للدنيا ويكمن لفرصة منها كما يكمن الأسد لفريسته . فإذا تمكن منها وثب عليها ، يوشك أن يثب اللّه عليه وثبة يصطلم « 1 » بها دنياه وآخرته . فلم تمض أيام حتى مات .
42 - زكريا بن أبي موسى مولى بني سليم « 2 » :
أني امرؤ زقت عليه * عداته قول الضلال « 3 »
وسعت سعاتي الكاشحون * بغير ما نزعت سجالي « 4 »
43 - جمهرة « 5 » السعايات أقتل من الأساف ومن السم الزعاف « 6 » .
44 - المأمون : اتقوا خدع الحافين « 7 » شواربهم فلما يحفون من أديانهم أكثر مما يحفون من شواربهم « 8 » .
45 - علي رضي اللّه عنه : قال لي رسول اللّه : أني لا أخاف على
هامش
( 1 ) اصطلم : الاصطلام : الاستئصال واصطلم القوم أبيدوا وإذا أبيد قوم من أصلهم قيل اصطلموا .
( 2 ) زكريا ابن أبي موسى : لم نقع له على ترجمة فيما بين أيدينا من مصادر .
( 3 ) زق : زق يزق : الزق الجلد يجز شعره ولا ينتف نتف الأديم : سلخ .
( 4 ) الكاشحون : الأعداء المبغضون والكاشح الذي يضمر لك العداوة .
( 5 ) جمهرة السعايات : جمهر له الخبر جمهرة إذا أخبره بطرف منه وكتم باقيه . جمهر عليه الخبر .
( 6 ) السم الزعاف : الشديد . يقال سم زعاف وموت زعاف . والمزعف القاتل من السم وزعف في الحديث زاد عليه أو كذب فيه .
( 7 ) خدع الحافين : من حفّ الرجل رأسه وشاربه يحف حفا أي أحفاه وحفّ اللحية يحفّها حفا أخذ منها .
( 8 ) الشوارب جمع شارب وهو ما ينبت على الشفة العليا من الشعر وطرفاه شاربان .