والسرقة ، وشرب الخمر ، والكذب ، فأيتهن شئت تركت لك يا رسول اللّه ؟ قال : دع الكذب . فلما تولّى همّ بالزنا ، فقال : يسألني فإن جحدت نقضته ما جعلت له ، وإن أقررت حددت « 1 » أو رجمت . ثم هم بالسرق .
ثم في شرب الخمر ، ففكر في مثل ذلك . فرجع إليه فقال : قد أخذت علي السبيل ، قد تركتهن أجمع .
- وعنه عليه السّلام : الكذب مجانب للإيمان .
3 - أعرابي : كفاك موبخا على الكذب علمك بأنك كاذب .
4 - قال الواثق لأحمد بن أبي دؤاد : ذكرك ابن الزيات « 2 » بكل قبيح .
فقال : الحمد للّه الذي أحوجه إلى الكذب عليّ ، ونزهني عن قول الحق فيه .
5 - [ شاعر ] :
قد كنت أنجز دهرا ما وعدت إلى * أن أتلف الجود ما جمعت من نشب « 3 »
فإن أكن صرت في وعدي أخا كذب * فنصرة الصدق أفضت بي إلى الكذب « 4 »
6 - ابن طيفور « 5 » :
7 - قال العباس بن عبد المطلب لعبد اللّه : يا بني ، أنت أعلم مني . وأنا أفقه منك ، إن هذا الرجل يدينك ، يعني عمر بن الخطاب ، فاحفظ عني ثلاثا : لا تفشينّ له سرا ، ولا تغتابنّ عنده أحدا ، ولا يطلع منك على كذبة .
هامش
( 1 ) حددت : يقال حددت الرجل : أقمت عليه الحد . والمحادة المخالفة ومنع ما يجب عليك وحدود اللّه تعالى الأشياء التي بيّن تحريمها وتحليلها وأمران لا يتعدى شيء منها فيتجاوز إلى غير ما أمر فيها أو نهى عنه منها ومنع من مخالفتها . واحدها حدّ .
( 2 ) ابن الزيات : هو الوزير محمد بن عبد اللّه الزيات المتقدمة ترجمته .
( 3 ) النشب : المال الأصيل من الناطق والصامت . يقال فلان ذو نشب ذو مال وعقار .
( 4 ) أفضت بي : أفضى بلغ بهم مكانا واسعا أفضى بهم إليه حتى انقطع ذلك الطريق .
( 5 ) ابن طيفور : هو أحمد بن أبي طاهر طيفور الخراساني المتقدمة ترجمته .