عبد شمس كان يتلو هاشما * وهما بعد لأم ولأب « 1 »
لكم الفضل علينا ولنا * بكم الفضل على كل العرب
فصلوا الأرحام منا واحفظوا * عبد شمس يا آل عبد المطلب
151 - [ قول الشاعر ] :
وقد يخرج الزندان نارا لقابس * فتضحى من الزندين أعلى وأعظما
مثل فيمن يفوق أبويه .
152 - المأمون : لم أر أحدا أبر من الفضل بن يحيى بأبيه . بلغ من بره أنه كان لا يتوضأ إلا بماء مسخن ، فمنعهم السجان من الوقود في ليلة باردة ، فلما أخذ يحيى مضجعه قام الفضل إلى قمقم من المصباح ، فلم يزل قائما وهو في يده حتى أصبح . فشعر السجان بذلك فغيب المصباح فتأبطه إلى الصباح .
153 - دخل عثمان رضي اللّه عنه على بنته ، وهي عند عبد اللّه بن خالد بن أسيد ، فرآها مهزولة . فقال : لعل بعلك يغيرك « 2 » ؟ قالت : لا ، فقال : لزوجها : لعلك تغيرها ؟ قال : لا ، قال : فافعل ، فلغلام يزيده اللّه في بني أمية أحب إلي منها .
154 - رأى ضرار بن عمرو الضبي « 3 » من ولده ثلاثة عشر ذكر ، فقال : من سره بنوه نفسه .
هامش
( 1 ) كان يتلوه : أي جاء بعده دون فصل .
( 2 ) لعل بعلك يغيرك : من غاره يغيره غيرا حوّله وبدّله بغيره جعله غير ما كان وأغار الرجل امرأته تزوج عليها فغارت عليه .
( 3 ) ضرار بن عمرو الضبي : جاهلي من الفصحاء البلغاء كان معاصرا للمنذر بن ماء السماء .
راجع ترجمته في أمثال الميداني 2 : 300 وعيون الأخبار 2 : 320 والبيان والتبيين 1 : 193 .