فقام وتوضأ وفعل نحو ذلك وحدثه . ثم نزع ثيابه وعاد إلى فراشه .
وأراد الرشيد أن يسمع منه الموطأ مع ابنيه ، فاستخلى المجلس ، فقال : إن العلم إذا منع منه العامة لم ينتفع به الخاصة ، فأذن للناس فدخلوا .
81 - وهب : كان أهل العلم يضنون « 1 » بعلمهم عن أهل الدنيا فيرغبون فيه ، ويبذلون لهم دنياهم ، وأهل العلم اليوم بذلوا علمهم لأهل الدنيا ، فزهدوا فيه ، وضنوا عليهم بدنياهم .
- وهب : ابذل علمك لمن يطلبه ، وادع إليه من لا يطلبه ، وإلّا فمثلك مثل من أهديت إليه فاكهة فلم يطعمها ولم يطعمها حتى فسدت .
- كتب وهب إلى مكحول : أما بعد فقد بلغني أنك أصبت بما ظهر من علم الإسلام محبة من اللّه وزلفى ، واعلم أن إحدى المنزلتين تمنعك من الأخرى . والسّلام .
82 - كان ملك يقتل الناس على أكل لحم الخنازير ، فأتي بعالمهم معهم ، وقد دسّ له الشرطي لحم جدي فلم يأكل ، وقال : خفت أن يفتتن بي الناس ويحتربوا بسببي ، وقتل .
83 - وهب : إن للعلم طغيانا كطغيان المال .
84 - طاوس : ما حمل العلم في مثل قراب « 2 » الحلم .
85 - مالك بن دينار : إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا .
هامش
( 1 ) يضنون بعلمهم : يبخلون .
( 2 ) قراب : غمد : حيث يحفظ .