4 - قتل هدبة بن الخشرم ابن عمه زيادة بن زيد العذري « 1 » في أيام معاوية فحبسه سعيد بن العاص وهو على المدينة خمس سنين إلى أن بلغ المسور بن زيادة بن زيد العذري « 2 » ، فقال هدبة في الحبس .
عسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب
فيأمن خائف ويفك عان * ويأتي أهله النائي الغريب
5 - أبو حكيمة الكاتب « 3 » :
لعمرك ما كان التعطل صائرا * ولا كل شغل فيه للمرء منفعة
إذا كانت الأرزاق في القرب والنوى * عليك سواء فاغتنم لذّة الدعة « 4 »
وإن ضقت فاصبر يفرج اللّه ما ترى * ألا ربّ ضيق في جوانبه سعة
6 - الجرجرائي الكاتب « 5 » :
هامش
( 1 ) زيادة بن زيد العذري : هو زيادة بن زيد بن مالك بن عامر بن قرة من بني رقاش من سعد بن هذيم من عذرة كان شاعرا تغزل بأخت هدبة بن الخشرم فتهاجيا ثم تقاتلا فقتله هدبة في خبر طويل .
راجع خبره في الأغاني 7 : 78 ، 101 ثم 21 : 264 - 269 ومصادر ترجمة هدبة ابن الخشرم .
( 2 ) المسور بن زيادة بن زيد العذري : هو المسور بن زيادة بن زيد العذري كان غلاما حين قتل هدبة أباه فبقي هدبة في السجن ثلاث سنين حتى بلغ المسوّر وأرادوه على أخذ الدّية فأبى ودفع إليه عمّه السيف وقال له : قم فاقتل قاتل أبيك فقام فضربه ضربتين قتله فيهما .
راجع مصادر هدبة .
( 3 ) أبو حكيمة الكاتب : لم نقع له على ترجمة .
( 4 ) لذة الدعة : الدّعة من فعل ودع هي الخفض في العيش والراحة والسعة والهاء عوض من الواو وودعه فهو وديع ووادع أي ساكن وودع الرجل يدع إذا صار إلى الدعة والسكون .
( 5 ) الجرجرائي الكاتب : هو محمد بن الفضل الجرجرائي أبو جعفر الكاتب وزير المتوكل على اللّه ثم المستعين العباسيين كان قبل الوزارة يكتب للفضل بن مروان . كان ظريفا حسن الأدب عالما بالغناء له مع إسحاق الموصلي أخبار ومكاتبات ونسبته إلى جرجرايا بلدة بين واسط وبغداد مات سنة 250 ه - .
راجع ترجمته في معجم البلدان : 3 : 80 وتاريخ الطبري وابن الأثير 7 : 124 ؛ 135 ومعجم الشعراء للمرزباني ص 433 .