إن الخيار من البرية هاشم * وبنو أمية أرذل الأشرار
وبنو أمية عودهم من خروع « 1 » * ولهاشم في المجد عود نضار « 2 »
أما الدعاة إلى الجنان فهاشم * وبنو أمية من دعاة النار
وبهاشم زكت البلاد وأعشبت * وبنو أمية كالسراب الجاري
18 - سأل زياد ابن أبيه أبا الأسود عن حب علي فقال : إن حب علي يزداد في قلبي حدة ، كما يزداد حب معاوية في قلبك ، فإني أريد اللّه والدار الآخرة بحبي عليا ، وتريد الدنيا بزينتها بحبك معاوية ، ومثلي ومثلك كما قال أخو مذحج « 3 » .
خليلان مختلف شأننا * أريد العلاء ويهوى اليمن « 4 »
أحب دماء بني مالك * وراق المعلّى بياض اللبن « 5 »
هامش
( 1 ) خروع : من خرع والخرع بالتحريك الرخاوة في الشيء ومنه قيل لهذه الشجرة الخروع لرخاوته وقيل الخروع مل نبات قصيف ريّان من شجر أو عشب وكل ضعيف رخو خرع وخريع .
( 2 ) النضار : نوع من الشجر تعمل منه الأقداح . والنضار من الخلاف يدفن خشبه حتى ينضر ثم يعمل فيه فيكون أمكن لعامله في ترقيقه . وقيل إن النضار تتخذ منه الآنية التي يشرب فيها وهي أجود العيدان التي تتخذ منها الأقداح . وقال الليث : النضار :
الخالص من جوهر التبر والخشب وجمعه أنضر . - اللسان - .
( 3 ) أخو مذحج : هو الأسعر بن حمران الجعفي الشاعر وجعفي بن سعد العشيرة بن مذحج ولذلك قال أبو الأسود أخو مذحج . والأسعر هو مرثد بن أبي حمران واسم أبي حمران الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك .
راجع ترجمته في المؤتلف والمختلف ص 47 وتاج العروس 10 : 252 .
( 4 ) العلاء : بفتح أوله : موضع بالمدينة أطم أو عند أطم ينسب إليها أبو سعيد الكاتب العلائي معجم البلدان .
( 5 ) المعلى : اسم الفرس . وقد جاء في تاج العروس ( مادة علو ) أريد دماء بني مازن وذكر فيه الأسعر نقلا عن كتاب أنساب الخيل لابن الكلبي . قال فيه :
كان الأسعر يطلب بني مازن من الأزد فكان يصحبهم فيقتل منهم ثم يهرب فلا يدرك وكانت خالته فيهم . ناكحا فقالت : إني سأدلكم على مقتله إذا رأيتموه فصبوا لفرسه اللبن فإنه قد عوده سقيه إياه فلن يضبطه حتى يكرع فيه ففعلوا فلم يضبطه حتى كرع فيه فتنادى القوم فلما غشيته الرماح قال : واثكل أمي وخالتي : فصاحت اضرب قنبه ، ففعل فوثب فلم يدرك فنجا . فقالوا لها : وما دعاك إلى ما فعلت وأنت وللثنا عليه ؟ فقالت : رابتني عليه الثواكل فأنشأ الأشعر يقول :أريد دماء بني مازن * وراق المعلّى بياض اللبن
خليلان مختلف شأننا * أريد العلاء ويهوى اليمن
إذا ما رأى وضحا في الأناء * سمعت له زمجرا كالمغنوالقنب بضم القاف وسكون النون : جراب قضيب الدابة وقيل هو وعاء قضيب كل ذات حافر .