وأنس الفوارس « 1 » ، وعمارة الوهاب « 2 » . والربيع هو الذي كان ينادم النعمان وقدم عليه عامر بن مالك بن صعصعة « 3 » عم لبيد ، وكان عامر أدلم « 4 » صغير الجثة ، ولها ابنان زرعة وعلس ، فقال الربيع :
عمارة الوهاب خير من علس * وزرعة الفساء شر من أنس
- وسئلت عن بنيها أيهم أفضل ؟ فقالت : أنس ، لا بل عمارة ، لا بل ربيع ، ثم قالت : ثكلتهم « 5 » إن كنت أعلم أيهم أفضل ، هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها .
17 - أبو عطاء السندي « 6 » واسمه أفلح :
هامش
( 1 ) أنس الفوارس أو أنس الحفاظ أحد الفرسان في الجاهلية . وقد اشترك في يوم أقرن وهو الذي قتل عمرو بن عمرو بن عدس حين أغار على بني عبس في ذلك اليوم وفيه يقول جرير :هل تذكرون على ثنيّة أقرن * أنس الفوارس يوم يهوى الأسلع( 2 ) عمارة الوهاب : هو عمارة بن زياد أخو الربيع وأنس كان كثير المال واسع الخيرات جوادا كريما اشترك في حروب كثيرة وقتله شرحاف بن المثلم العائذي .
راجع ترجمته في الأعلام 5 : 192 ورغبة الآمل 2 : 43 وأمالي ابن الشجري 1 : 13 .
( 3 ) عامر بن مالك بن صعصعة : هو عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر ابن صعصعة من رؤساء العرب في الجاهلية وشجعانهم مات سنة 4 ه - .
انظر ترجمته في الإصابة 4 : 16 والأغاني .
( 4 ) أدلم : الأدلم : الشديد السواد من الرجال وقيل الأدلم من الرجال الطويل الأسود .
( 5 ) ثكلتهم : الثكل الموت والهلاك . وبالتحريك هو فقدان الحبيب . وأكثر ما يستعمل في فقدان المرأة زوجها . وفي المحكم : أكثر ما يستعمل في فقدان الرجل والمرأة ولدهما . وفي الصحاح فقدان المرأة ولدها .
( 6 ) أبو عطاء السندي : هو أفلح بن يسار السندي وقيل اسمه مرزوق . شاعر جيد الشعر قوي البديهة . كان عبدا أسود دميما قصيرا من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية .
هجا بني هاشم وكانت في لسانه عجمة ولثغة ، كان أبوه سنديا عجميا لا يفصح .
مات عقب أيام المنصور .
راجع ترجمته في خزانة البغدادي 4 : 176 والأغاني 16 : 87 والشعر والشعراء ص 652 والأعلام 1 : 342 .