فقال : هذه مشية يبغضها اللّه إلا في هذا المكان .
29 - عبد اللّه بن عبد المطلب أبو رسول اللّه « 1 » :
لقد علم السادات في كل بلدة * بأن لنا فضلا على سادة الأرض
وأن أبي ذو المجد والسؤدد الذي * يساد به ما بين نشز إلى خفض « 2 »
وجدّي وآباء له أثلوا العلى * قديما بطيب العرق والحسب المحض
30 - الجاحظ : المذكورون بالكبر من قريش بنو مخزوم وبنو أمية ، ومن العرب بنو جعفر بن كلاب وبنو زرارة بن عدس . وأما الأكاسرة فكانوا لا يعدون الناس إلا عبيدا ، وأنفسهم إلا أربابا . والكبر في الأجناس الذليلة أرسخ ، ولكن القلة والذلة مانعتان من ظهور كبرهم . والجملة إن من قدر من الوضعاء « 3 » أدنى قدرة ظهر من كبره مالا خفاء به .
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن عبد المطلب : هو والد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أبو قثم الهاشمي القرشي الملقب بالذبيح ، ولد بمكة وهو أصغر أبناء عبد المطلب كان أبوه قد نذر لئن ولد له عشرة أبناء وشبوا في حياته لينحرن أحدهم عند الكعبة . فشب له عشرة فذهب بهم إلى هبل أكبر أصنام الكعبة في الجاهلية . فضربت القداح بينهم فخرجت على عبد اللّه وكان أحبهم إليه ففداه بمائة من الإبل فكان يعرف بالذبيح وزوجه آمنة بنت وهب فحملت بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورحل عبد اللّه في تجارة إلى غزة وعاد يرد فلما وصل إلى المدينة مرض ومات بها وقيل مات بالأبواء بين مكة والمدينة سنة 52 قبل الهجرة وقبره هناك .
راجع ترجمته في سيرة ابن هشام 1 : 151 - 158 تاريخ الخميس 1 : 182 والمحبر ص 9 والأعلام 4 : 235 .
( 2 ) النشز : المكان المرتفع الممتنع وأثل معناه تأصّل في الأرض أو في الشرف والمحض الخالص .
( 3 ) الوضعاء : جمع وضيع من فعل وضع بمعنى جعله وضيعا . أذله .