أني رأيت محمدا مشاوسا * مستصغرا لجميع هذا الناس « 1 »
ويقول لما أن تنفس خاليا * نفسا له يعلو على الأنفاس
ريح الخلافة في جوانب جبتي * تستر دون لحى بني العباس
34 - افتخر العباس بن عبد المطلب وطلحة بن شيبة « 2 » وعلي بن أبي طالب : فقال العباس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها . وقال طلحة : أنا صاحب البيت ومعي مفتاحه ، فقال علي عليه السّلام : ما أدري ما تقولان ، أنا صليت إلى هذه القبلة قبلكما وقبل الناس أجمعين لستة أشهر ، فنزلت
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
، الآية « 3 » .
35 - كان يقال : كفى بالمرء ذما لنفسه أن يطريها على رؤوس الملأ « 4 » .
هامش
( 1 ) تشاوس : من شاس يشوس شوسا وتشاوسا : أي نظر بمؤخر عينه تكبرا أو تغيظا .
( 2 ) طلحة بن شيبة : ربما كان الصواب ابن أبي طلحة شيبة وهو شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العزى بن عبد الدار . كان آباؤه حجبة البيت في الجاهلية .
أسلم شيبة عام الفتح ودفع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المفتاح إليه وإلى عثمان بن طلحة . فقال :
خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لا يأخذها منكم إلا ظالم . وكان ممن ثبت في حنين مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . مات سنة 59 ه - .
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 4 : 376 .
( 3 ) الآية رقم 19 من سورة التوبة .
( 4 ) يطريها يمدحها : وأطراه أحسن الثناء عليه وبالغ فيه . والملأ : الجماعة وأشراف القوم وسراتهم .