97 - اعترض يزيد بن معاوية الناس ، فمر به رجل معه ترس قبيح ، فقال : يا أخا أهل الشام مجن « 1 » ابن أبي ربيعة أحسن من مجنك .
يريد قوله :
فكان مجني دون من كنت أتقي * ثلاث شخوص كاعبان ومعصر
98 - استعرض الإسكندر جنده ، فتقدم إليه رجل على فرس أعرج فأمر بإسقاطه ، فضحك الرجل ، فاستعظم ضحكه في ذلك المقام ، فقال له : ما أضحكك وقد أسقطتك ؟ قال : التعجب منك . قال : كيف ؟
قال : تحتك آلة الهرب ، وتحتي آلة الثبات ثم تسقطني ؟ فأعجب بقوله وما أسقطه .
99 - قسم معن بن زائدة سلاحا في جيشه ، فدفع إلى رجل سيفا رديئا ، فقال : أصلح اللّه تعالى الأمير ، أعطني غيره ، قال : خذه فإنه مأمور ، قال هو مما أمر أن لا يقطع أبدا . فضحك وأعطاه غيره .
100 - شاعر :
عشرون ألف فتى ما منهم أحد * إلا كألف فتى مقدامة بطل
راحت مزاودهم مملوءة أملا * ففرّغوها وأوكوها من الأجل « 2 »
101 - قيل لعتيبة المدني : ألا تغزو ؟ قال : واللّه أني لأكره الموت على فراشي ، فكيف أنتجعه ؟ .
102 - يقال للجبان : جثم الموت على أحشائه ، وطارت عصافير رأسه ، إن أحسّن نبأة « 3 » طار فؤاده ، وإن طنت بعوضة طال سهاده ، يفزعه
هامش
( 1 ) المجن والمجنة : كل ما وقي من السلام . الترس .
( 2 ) المزاود ما يوضع فيه الزاد وفرّعوها بمعنى صبوها وفرع الدم أراقه .
وأوكوها : شدوها بالوكاء والوكاء رباط القربة ونحوها . وكل ما شد رأسه من وعاء ونحوه .
( 3 ) نبأة : النبأة : صوت الكلاب وقيل هي الجرس أيا كان والنبأة : الصوت الخفي وفي التهذيب أن النبأة هي الصوت ليس بالشديد .