تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
أنكم بعين اللّه ، ومع ابن عم رسول اللّه . فعابوا الكر ، واستحيوا من الفر ، فإنه عار في الأعقاب ، ونار يوم الحساب وطيبوا عن أنفسكم نفسا وامشوا إلى الموت مشيا سجحا . وعليكم بهذا السواد الأعظم والرواق المطنب ، فاضربوا ثبجه ، فإن الشيطان كامن في كسره ، قد قدم للوثبة يدا ، وأخر للنكوص رجلا ، فصمدا صمدا حتى يتجلى لكم عمود الحق وأنتم الأعلون ، واللّه معكم ، ولن يتركم أعمالكم . - وعنه لمعاوية : وقد دعوت للحرب ، فدع الناس جانبا وأخرج إلي ، ليعلم أينا المرين « 1 » على قلبه ، والمغطى على بصره ، فأنا أبو حسن قاتل جدك وخالك وأخيك شدخا يوم بدر ، وذلك السيف معي ، وبذلك القلب ألقى عدوي . 49 - إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن في أخيه النفس الزكية حين قتل :
سأبكيك بالبيض الرقاق وبالقنا * فإن بها ما يدرك الطالب الوترا وأنّا لقوم ما تفيض دموعنا * على هالك منا وان قصم الظهرا ولست كمن يبكي أخاه بعبرة * يعصّرها من جفن مقلته عصرا ولكنني أشفي فؤادي بغارة * تلهب في قطري كتائبها الجمرا
هامش
( 1 ) المرين على قلبه اسم المفعول من ران أي خيّم غلب عليه فغطى بصيرته . جد معاوية لأمه هو عتبة بن ربيعة وخاله الوليد بن عتبة وأخوه حنظلة بن أبي سفيان وشدخا أي كسرا وهو كسر الشيء الأجوف .