جنة « 1 » تحت أن تلقى عدوك ؟ فقال : في أجل مستأخر .
43 - اصطفوا كجناح العقاب الكاسر ، وشدوا شدة الضيغم الخادر « 2 » فما ثنوا أعنتهم ، ولا كفوا أسنتهم حتى هزموا القوم .
44 - أرقلوا إلى الموت إرقال الجمال المصاعب « 3 » ، وانقضوا على العدو انقضاض رجوم الكواكب .
45 - جعلوا أرشيتهم الرماح ، فاستقوا بها الأرواح .
46 - ضرب تعضب منه الهامات على الأجساد « 4 » .
47 - نهار بن توسعة :
قدمت صدر السيف ثم تبعته * كالفجر مد عموده المنجابا
في مظلم الأرجاء يؤنسني به * ماض وقلب لم يكن وجابا « 5 »
48 - علي رضي اللّه عنه في صفين : معاشر : المسلمين ، استشعروا « 6 » الخشية ، وتجلببوا السكينة ، وعضوا على النواجذ ، فإنه أنبى للسيوف عن الهام ، وأكملوا اللامة ، وقلقلوا السيوف في الأغماد قبل سلها ، والحظوا الخزر ، واطعنوا الشزر ، ونافحوا بالظبا ، وصلوا السيوف بالخطإ ، واعلموا
هامش
( 1 ) في أي جنة تحب أن تلقى عدوك : جنة وقاية والجنة أيضا الدرع وكل ما وقاك جنّة .
( 2 ) الضيغم الخادر : هو الأسد المقيم في عرينه والمستتر فيه والخدر الأجمة أسد خادر ومخدر .
( 3 ) أرقلوا إرقال الجمال المصاعب : أرقل بمعنى أسرع والإرقال تحديدا هو سرعة سير الإبل والمصاعب جمع مصعب . وجمل مصعب الفحل الذي يودع من الركوب والعمل لفحولة . والذي لم يسمه حبل ولم يركب .
( 4 ) ضرب تعضب منه الهامات على الأجساد : تعضب تقطع . والهامات جمع هامة وهي الرأس أو أعلاه ووسطه .
( 5 ) وجابا : يقال وجب القلب وجبا ووجيبا ووجبانا رجف وخفق .
( 6 ) استشعر لبس الشعار وهو ما يلي البدن من الثياب وتجلبب لبس الجلباب والنواجذ جمع ناجذ وهو الضرس الحاد . واللامة الدرع . وقلقلة السيوف في الأغماد قبل سلها مخافة أن تستعصي على الخروج عند السل فكأنه يريد أن يقول تفقدوها قبل وقت استعمالها والخزر النظر بغضب والشزر الطعن في الجوانب يمينا وشمالا ونافحوا كافحوا وضاربوا والظبا طرف السيف وحده وبعين اللّه أي ملحوظون بها والأطناب جمع طنب حبل يشد به سرادق الخيمة . والسواد الأعظم هم أهل الشام والرواق يعني رواق معاوية والشبج بالتحريك الوسط .
ورد هذا القول في نهج البلاغة 1 : 114 .