نفسي بشيء من الدنيا معلقة * اللّه والقائم المهديّ يكفيها
إني لآيس منها ثم يطمعني * فيها احتقارك للدنيا وما فيها
فهم أن يدفع عتبة « 1 » إليه ، فضجرت وقالت : يا أمير المؤمنين ، حرمتي وخدمتي ! أتدفعني إلى رجل قبيح المنظر ، بائع جرار ، مكتسب بالشعر ؟ فأعفاها ، وأمر أن تملأ البرنية مالا . فأرادوا أن يملأها دراهم ، فقال : إنما أمر بالدنانير ، فاختلف في ذلك حولا . فقالت عتبة : لو كان عاشقا لم يختلف حولا في التمييز بين الفضة والذهب ، وقد أعرض « 2 » عني صفحا .
19 - صحب جميلا رجل من عذرة ، يدعي العشق وهو سمين ، فقال فيه :
وقد رابني من زهدم أن زهدما * يشد على خبزي ويبكي على جمل
فلو كنت عذري العلاقة لم تكن * سمينا وأنساك الهوى كثرة الأكل
20 - قال محمد بن عبد اللّه بن طاهر لأولاده : عفوا تشرفوا ، واعشقوا تظرفوا .
21 - أوّل العشق النظرة ، وأول الحريق الشرر .
22 - زار علي بن عبيدة الريحاني « 3 » جارية كان يهواها عند إخوانه ، فحان وقت الظهر ، فبادروا الصلاة ، وهما يتحدثان ، حتى كادت الصلاة
هامش
( 1 ) عتبة : هي إحدى جواري المهدي كان يحبها أبو العتاهية ويشبب بها .
( 2 ) اعرض عنه : أضرب وصدّ .
( 3 ) علي بن عبيدة الريحاني : هو أبو الحسن علي بن عبيدة الكاتب المعروف بالريحاني كان بليغا فصيحا وافر الأدب كثير الفضل حسن العبارة له مع المأمون أخبار وحكايا . اتهم بالزندقة . له كتب كثيرة منها : المعاني - الخصال الأخوان - أخلاق هارون وصفة العلماء .
راجع ترجمته في ابن النديم 1 : 119 وتاريخ بغداد 12 : 18 .