37 - إن كان الشغل محمدة فإن الفراغ مفسدة .
38 - حجام ساباط « 1 » مثل في الفراغ ، وهو ساباط المدائن ، كان به حجام إذا مر به البعوث حجمهم بنسيئة « 2 » إلى وقت القفول . وقيل : حجم مرة أبرويز فأمر له بما أغناه عن الحجامة فلم يزل فارغا مكفيا .
39 - قال ابن بسام :
دار أبي العباس مفروشة * ما شئت من بسط وأنماط
لكنما بعدك من خبزه * كبعد بلخ من سميساط « 3 »
مطبخه قفر وطباخه * أفرغ من حجام ساباط
40 - وكان ابن الرومي إذا ذكر أبا حفص الوراق « 4 » سماه وراق ساباط لفراغه .
41 - اخلع علي ساعة من ساعاتك . أي تفرغ لي .
42 - أنس رفعه : أشد الناس حسابا يوم القيامة المكفي الفارغ .
43 - قدامة بن جعفر « 5 » : كنت مرويا في أمر ، آتيه أم أذره ؟
فأنشدت في المنام :
هامش
( 1 ) حجام ساباط : مثل يضرب في البطالة والكسل . وساباط بلد في مدائن كسرى يقال أنه كان يحجم أمه لئلا يعيّر بالبطالة وظل هكذا حتى نزف دمها وماتت فأصبح مثلا .
( 2 ) نسيئة : التأخير والتأجيل يقال باعه بنسيئة أي بتأخير دفع الثمن .
( 3 ) سميساط : مدينة على شاطئ الفرات في طرف بلاد الروم على غربي الفرات . لها قلعة في شق منها يسكنها الأرمن . وبلخ مدينة مشهورة بخراسان ( معجم البلدان ) .
( 4 ) أبو حفص الوراق : لم نقع له على ترجمة .
( 5 ) قدامة بن جعفر : هو قدامة بن جعفر بن قدامة بن زياد البغدادي . كان أحد البلغاء الفصحاء والفلاسفة الفضلاء وعالما متضلعا في علم المنطق واشتهر بالبلاغة ونقد الشعر . توفي ببغداد سنة 337 ه من مؤلفاته . نقد الشعر ونقد النثر ( مطبوع ) وجواهر الألفاظ والسياسة والبلدان .
راجع ترجمته في إرشاد الأريب 17 : 12 والأعلام 6 : 31 والنجوم الزاهرة 3 : 297 .