ألا يا ليت لي قوما بقومي * ولو عكلا فينفعني معاشي « 1 »
فكنت لهم أخا ثقة ومولى * ولم أك في اللئام بني رقاش
66 - وحشي الرياحي المدني « 2 » :
يعجبني من فعل كل مسلمة * مثل الذي تفعل أم سلمة
اقصاؤها عن بيتها كل أمة 67 - أهدى داود بن روح بن حاتم المهلبي « 3 » جارية للمهدي ، فحظيت عنده ، فواعدته المبيت معه ، ثم منعها الحيض ، فكتب إليها :
لأهجرنّ حبيبا خان موعده * وذاك منه لصغر العيش تكدير
فأرسلت إلى داود ليجيبه ويعرفه عذرها ، فقال :
لا تهجرن حبيبا خان موعده * ولا تذعّن وعدا فيه تأخير
ما كان حبي إلا من حصول أذى * لا يستطاع له بالقول تفسير
والدهر أطول فيه للإمام مدى * يحيى السرور وتخليد وتعمير
68 - ابتاع بعض مشيختي غلاما ، فقلت : بورك لك فيه ، فقال :
البركة مع من قدر على خدمة نفسه ، واستغنى عن استخدام غيره ، فخفت مئونته ، وهانت تكاليفه ، وكفي سياسة العبيد .
69 - أصيب أنو شروان « 4 » ببعض خدمه فجزع وقال : اثنان هما العدة والعمدة في النوائب ، الخادم الناصح ، والقريب الصديق ، وقد فجعت
هامش
( 1 ) عكل الشيء : جمعه بعد تفرقه . والعكل والعكل : اللئيم جمعها أعكال .
( 2 ) وحشي الرياحي المدني : لم نقع له على ترجمة .
( 3 ) داود بن روح بن حاتم المهلبي : هو داود بن روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي . كان أبوه حاجبا للمنصور العباسي وولّاه المهدي السند ثم البصرة .
راجع المزيد عنه في تاريخ الطبري وابن الأثير حوادث 166 ه .
( 4 ) أنو شروان : هو لقب لكسرى الأول ملك الفرس .