61 - المتوكل في جاريته قبيحة « 1 » :
أمازحها فتغضب ثم ترضى * وكل فعالها حسن جميل
فإن غضبت فأحسن ذي دلال * وإن رضيت فليس لها عديل
62 - دعا طلحة أبا بكر وعمر وعثمان ، فأبطأ عليه الغلام بشيء وأراده ، فصاح : يا غلام ، فقال : لبيك ، فقال طلحة : لا لبيك . فقال أبو بكر : ما سرني أني قلتها ولي الدنيا . وقال عمر : ما سرني أني قلتها ولي نصف الدنيا ، وقال عثمان : ما سرني أني قلتها ولي حمر النعم .
وصمت عليها طلحة ، فلما خرجوا باع ضيعة بخمسة عشر ألفا وتصدق بها .
63 - كان لمحمد بن أبي الحارث الكوفي « 2 » صديق له قينة « 3 » ، فباعها ببرذون « 4 » فقال محمد :
قينة كانت تغني * مسخت برذون أدهم
عجّت بالساباط يوما * فإذا القينة تلجم « 5 »
64 - غلام الخالدي مثل في الشهامة والكياسة وجمع شرائط الخدمة ، وهو غلام أبي عثمان الخالدي الشاعر « 6 » . قال الشيخ أبو الحسين محمد بن
هامش
( 1 ) قبيحة : هي أم الخليفة المعتز باللّه ابن المتوكل .
( 2 ) محمد بن أبي الحارث الكوفي : ذكره المرزباني في معجم الشعراء 379 .
( 3 ) القينة : الأمة - المغنّية - الماشطة .
( 4 ) البرذون : دابّة : التركي من الخيل .
( 5 ) عاج يعوج : يقال عاج بالمكان : أقام فيه . وعاج السائر وقف وعاج إلى أو على المكان : مال وعطف . المنجد .
الساباط : سقيفة بين دارين تحتها طريق . المنجد .
( 6 ) أبو عثمان الخالدي الشاعر : هو سعيد بن هاشم بن وعلة من بني عبد القيس أبو عثمان الخالدي أديب شاعر . كان آية في الحفظ والبديهة .
راجع ترجمته في الوافي بالوفيات للصفدي 1 : 107 .