تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
76 - لقي رجل من المهاجرين العباس بن عبد المطلب فقال : يا أبا الفضل ، أرأيت عبد المطلب بن هاشم والغيطلة « 1 » كاهنة بني سهم جمعهما اللّه في النار . فصفح عنه ، ثم قال : فصفح عنه ، فلما كانت الثالثة رفع يده فوجأ « 2 » أنفه . فانطلق إلى رسول اللّه ، فلما رآه قال : ما هذا ؟ قال : العباس : فأرسل إليه وقال : ما أردت إلى رجل من المهاجرين ؟ فقص عليه القصة وقال : ما ملكت نفسي وما إياه أراد ولكن أرادني . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ما بال أحدكم يؤذي أخاه في الشيء وإن كان حقا ؟ . 77 - قدم ابن أبي جهل المدينة ، فجعل يمر في الطريق فيقول الناس : هذا ابن أبي جهل ، فذكر ذلك لأم سلمة « 3 » فذكرته لرسول اللّه . فخطب الناس وقال : لا تؤذوا الأحياء بسبب الأموات . 78 - فضيل « 4 » : واللّه ما يحل لك أن تؤذي كلبا ولا خنزيرا بغير حق ، فكيف تؤذي مسلما ؟ . 79 - عبيد اللّه بن الحر « 5 » :
تبيت النشاوى من أمية نوّما * وبالطف قتلى ما ينام حميمها « 6 » وما ضيع الإسلام إلا عصابة * تأمر نوكاها ودام نعيمها « 7 »
هامش
( 1 ) الغيطلة : هي بنت مالك بن الحارث بن عمرو بن الصعق . كانت كاهنة في الجاهلية قبيل الإسلام ، وهي زوجة سهم بن عمرو بن هصيص . ولدها الغياطل وهم من بني سهم بن عمرو بن هصيص . ( 2 ) وجأ أنفه : ضربه . ( 3 ) أم سلمة : هي زوجة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هند بنت أبي أمية المخزومية . راجع تفاصيل حياتها في كتابنا « زوجات النبي وأولاده » . ( 4 ) فضيل : هو الفضيل بن عياض الزاهد . ( 5 ) عبيد اللّه بن الحرّ : تقدمت ترجمته . ( 6 ) الطّف : أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية فيها كان مقتل الحسين بن علي . راجع معجم البلدان 4 : 36 . ( 7 ) النوكى : الحمقى . والأنوك : الأحمق .