فاقصد بحاجتك المليك فإنه * يغنيك عن مترفع مختال
27 - علي عليه السّلام : الطامع في وثاق الذل « 1 » .
28 - أبو حيان « 2 » : أسير طمع يزلقه على مداحض الذل . ومتوقع يأس لا يصح له فينتهي إلى العز .
29 - قيل لأشعب « 3 » : ما بلغ من طمعك ؟ قال : أرى دخان جاري فأثرد « 4 » . وقال لآخر : لم تقل هذا إلا وفي قلبك خبر . وقال : ما رأيت رجلين يتساران « 5 » في جنازة إلا قدرت أن الميت أوصى لي بشيء من ماله .
وما زفت بالمدينة عروس إلا كنست بيتي رجاء أن يغلط بها إليّ .
وقيل له : هل رأيت أطمع منك ؟ قال : نعم ، امرأتي ، كل شيء ظنناه فهي تتيقنه . وقال : شاة لي كانت على السطح فأبصرت قوس قزح فحسبتها حبلا من قتّ « 6 » ، فوثبت إليها فطاحت ، فاندق عنقها .
وكان يقعد إلى الطبّاق « 7 » فيقول : وسع ، وسع ، فعسى يهدي إلي من يشتريه . وقال : ما رأيت أطمع مني إلا كلبا تبعني على مضغ العلك فرسخا .
30 - [ شاعر ] :
لا تغضبين على امرئ * لك مانع ما في يديه
وأغضب على الطمع الذي * استدعاك تطلب ما لديه
هامش
( 1 ) راجع نهج البلاغة 4 : 50 .
( 2 ) أبو حيان : هو أبو حيان التوحيدي علي بن محمد تقدمت ترجمته .
( 3 ) أشعب : هو أشعب بن جبير الطامع . تقدمت ترجمته .
( 4 ) أثرد : أشتهي الثريد وهو الخبز المبلول بالمرق .
( 5 ) يتسارّان : يتهامسان .
( 6 ) القتّ : الفصفصة اليابسة التي تستعمل علفا للدواب .
( 7 ) الطبّاق : الذي يصنع الطباق .