تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فأمر له بألف ، وقال : واللّه لو قلت حتى تنفذ بيوت الأموال لأعطيتك . 155 - ظلم كبير من الأموية حجازيا ، فما تظلم منه إلى أحد إلا ضلع للأموي عليه ، فخرج إلى سليمان « 1 » وجعل لخصي أثير عنده مائتي دينار ليوصله إليه خاليا ، فأوصله إليه حين سلم في صلاته ، وجعل يدعو ويخطر بإصبعه نحو السماء ويتضرع ، فلما رآه كذلك رجع ومر . فسأل عنه وأمر بطلبه حتى صودف خارجا من باب دمشق . فأدخل عليه بعنف شديد وإلحاح فقال له : ما شأنك ؟ قال : جددت في التوصل إليك ، فلما رأيتك تخطر بإصبعك نحو السماء علمت أني قد أخطأت موضع طلب الحاجة ، فرجعت لأطلبها من حيث طلبت أنت حوائجك . فبكى سليمان وقال : إن الذي طلبت منه حاجتك قد قضاها ، وأمر برد ما أخذ منه ، وأعطاه ما يصلح به حاله ، ووصله وكساه ، وأمر له بفرائض . 156 - عن عبد اللّه بن حسن بن حسن « 2 » : أتيت باب عمر بن عبد العزيز في حاجة ، فقال لي : إذا كانت لك حاجة فأرسل إليّ رسولا أو اكتب إليّ كتابا ، فإني لأستحي من اللّه أن يراك على بابي . 157 - كان لخالد بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد « 3 » قصر بحيال قصر يزيد بن عبد الملك ، فقال له يوما : لأمير المؤمنين إليك حاجة ، قال : لا يدفع عنها . قال : أسألك القصر ، قال : هو لك . قال : فلك به خمس حوائج فسل ، قال : أولها القصر ، قال : هو لك وقضى له الأربع البواقي .
هامش
( 1 ) سليمان : هو سليمان بن عبد الملك بن مروان . تقدمت ترجمته . ( 2 ) عبد اللّه بن حسن بن حسن : هو عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب . تقدمت ترجمته . ( 3 ) خالد بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد : من أهل البصرة . كان مع عبيد اللّه بن زياد ثم مع عبد الملك بن مروان الذي ولّاه على البصرة وعاد فعزله عنها سنة 73 ه . ولّاه الوليد بن عبد الملك على مكة سنة 93 ه . راجع أخباره في الطبري حوادث سنة 71 و 73 و 75 و 93 .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 200 | الزمخشري / عبد الأمير مهنا