36 - وقف ابن الزبير على باب ميّة مولاة لمعاوية كانت ترفع حوائج الناس إليه ، فقيل له : يا أبا بكر ، أعلى باب ميّة ؟ قال : نعم ، إذا أعيتك الأمور من رءوسها فأتها من أذنابها .
37 - سأل سائل نصر بن أحمد « 1 » ملك خراسان فقال : الصناعة واحدة ولكنكم تطلبون بلين المس ونحن نطلب بالضرب والحبس .
38 - عبد اللّه بن جعفر : لا خير في المعروف إلا أن يكون ابتداء ، فأما أن يأتيك الرجل بعد تململه على فراشه ، وأرق من وسنه ، لا يدري أيرجع بنجح الطلب أم بكآبة المنقلب ، فإن أنت رددته عن حاجته تصاغرت إليه نفسه ، وتراجع الدم في وجهه ، وتمنى أن يجد نفقا يدخل فيه فلا يجده .
39 - سأل أبو الجهم بن حذيفة « 2 » معاوية فأطال وألحّ ، فقال له ابنه :
خفف عن أمير المؤمنين . فقال : يا بني ، ما وراءه مطلب ، ولا عنه مذهب ، وما مثلنا معه إلا كما قال عبد المسيح الحارثي « 3 » :
نقلبه لنخبر حالتيه * فنخير منهما كرما ولينا
نميل على جوانبه كأنا * إذا ملنا نميل على أبينا
هامش
( 1 ) نصر بن أحمد : هو نصر بن أحمد بن أسد بن سامان مؤسس الإمارة السامانية فيما وراء النهر . كان عاقلا دينا أديبا يقول الشعر ، له أخبار مع المعتمد العباسي وهو الذي عقد له على ما وراء النهر سنة 261 ه .
راجع ترجمته في النجوم الزاهرة 3 : 83 والباب 1 : 523 .
( 2 ) أبو الجهم بن حذيفة : قيل : اسمه عامر . وقيل اسمه عبيد ، وهو أحد الأربعة الذين كانت قريش تأخذ عنهم النسب وكان ممن ترك الخمر في الجاهلية . أسلم يوم الفتح . وهو أحد الأربعة الذين تولوا دفن عثمان . يعدّ من معمري قريش ومشيختهم مات في أول ولاية ابن الزبير . وقيل : مات في آخر خلافة معاوية . راجع الإصابة 7 : 34 .
( 3 ) عبد المسيح الحارثي : لم نقف له على ترجمة .