تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
31 - سأل الفضل بن الربيع « 1 » إلى أبي عباد « 2 » حاجة في نكبته فأرتج « 3 » عليه ، فقال له : أبهذا اللسان دبرت خليفتين ؟ فقال : يا أبا عباد ، إنّا اعتدنا أن نسأل ولم نعتد أن نسأل . 32 - قال المنصور لرجل : ما مالك ؟ قال : ما يكفّ وجهي ويعجز عن الصديق . قال : لطفت في المسألة . 33 - سأل رجل حاجة ثم توانى عن طلبها ، فقال له المسؤول : أنمت عن حاجتك ؟ قال : ما نام عن حاجته من أسهرك لها ، ولا عدل عن محجة النجح من قصدك بها . 34 - سأل عروة « 4 » مصعبا « 5 » حاجة فلم يقضها ، فقال : علم اللّه أن لكلّ قوم شيخا يفزعون « 6 » إليه وإنّا نفزع منك . 35 - باب المفضل الضبّي « 7 » عند المهدي فلم يزل يحدثه وينشده حتى جرى ذكر حماد الرواية ، فقال المهدي : ما فعل عياله ؟ ومن أين يعيشون ؟ قال : من ليلة مثل هذه أنفقت له مع الوليد بن يزيد فوصله بما أغناه .
هامش
( 1 ) الفضل بن الربيع : وزير الرشيد . وكان حاجبا للمنصور من كبار خصوم البرامكة ، تولى الوزارة للرشيد بعد نكبة البرامكة ثم أقرّ الأمين على وزارته فعمل على خلع المأمون فلما ظفر المأمون استتر الفضل . توفي بطوس سنة 208 ه . ( 2 ) أبو عباد : هو ثابت بن يحيى كاتب المأمون كان فيه خرق وعجلة . وكان ممن هجاهم دعبل الخزاعي . ( 3 ) ارتجّ عليه الكلام : امتنع عليه . راجع من ارتجّ عليهم الكلام في كتابنا « طرائف من التراث العربي » ص 332 طبعة دار الكتاب اللبناني . ( 4 ) عروة : هو عروة بن الزبير بن العوام . تقدمت ترجمته . ( 5 ) مصعب : هو مصعب بن الزبير بن العوام . تقدمت ترجمته . ( 6 ) يفزعون إليه : يلتجئون إليه . ( 7 ) المفضل الضبي : هو المفضّل بن محمد الضبي . من علماء الشعر والأدب وأيام العرب من أهل الكوفة ، قيل : هو أوثق من روى الشعر من الكوفيين . في سنة وفاته اختلاف . راجع ترجمته في إرشاد الأريب 7 : 171 والفهرست 1 : 68 .