تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وجهه ، إلا أن يسأل المرء ذا سلطان ، أو في أمر لا بدّ به . 5 - أصابت أنصاريا حاجة فأخبر رسول اللّه فقال : ائتني بما في منزلك ولا تحقر شيئا ، فأتاه بحلس « 1 » وقدح ، فقال عليه السّلام : من يشتريهما ؟ فقال رجل : هما عليّ بدرهم ، فقال : من يزيد ؟ فقال رجل : هما عليّ بدرهمين ، فقال : هما لك . فقال : ابتع بأحدهما طعاما لأهلك ، وابتع بالآخر فأسا . فأتاه بفأس . فقال عليه السّلام : من عنده نصاب « 2 » لهذه الفأس ؟ فقال أبو بكر : عندي ، فأخذه رسول اللّه فأثبته بيده وقال : اذهب فاحتطب ولا تحقرن شوكا ولا رطبا ولا يابسا خمس عشرة ليلة . فأتاه وقد حسنت حاله . فقال عليه السّلام : هذا خير لك من أن تجيء يوم القيامة وفي وجهك كنوح الصدقة . 6 - ابن عمر « 3 » رفعه : لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى اللّه يوم لا تسأل الناس شيئا . فلما كان في خلافة عمر جعل عمر يعطي الناس ويعطي حكيم بن حزام فيأبى أن يأخذه ، فيقول عمر : اشهدوا أني أدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه ، يقول : لا أرزأ « 4 » أحدا بعد رسول اللّه شيئا . - ابن عمر رفعه : لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى اللّه يوم القيامة وليس في وجهه مزعة « 5 » لحم . 7 - جابر « 6 » : دخل رجل المسجد ومعه سهم فقال : من يعين في
هامش
( 1 ) الحلس : كساء رقيق يكون تحت البرذعة على ظهر الدابة . ( 2 ) نصاب الفأس : مقبضها . ( 3 ) ابن عمر : هو عبد اللّه بن عمر ، تقدمت ترجمته . ( 4 ) لا أرزأ أحدا : يقال : هو يرزأ أي أنه سخيّ ينال الناس فضله . ( 5 ) المزعة من اللحم : القطعة اليسيرة منه . ( 6 ) جابر : هو جابر بن عبد اللّه الأنصاري تقدمت ترجمته . توفي سنة 78 ه .