82 - لما دفن عمر بن عبد العزيز ابنه عبد الملك رأى رجلا يتكلم ويشير بشماله ، فصاح به : إذا تكلمت فأشر بيمينك . فقال الرجل : ما رأيت رجلا دفن أعز الناس عليه ثم هو تهمه يميني من شمالي . فقال عمر : إذا استأثر اللّه بشيء فاله عنه .
83 - مات أيوب بن سليمان بن عبد الملك « 1 » فجزع عليه سليمان جزعا شديدا ، وبكى عليه بكاء ينقطع له نياط قلبه ، ثم قال :
فإن صبرت فلم الفظك من شبع * وإن جزعت فعلق منفس ذهبا « 2 »
84 - كتب محمد بن الحنفيّة إلى ابن عباس حين سيره ابن الزبير إلى الطائف : أما بعد فقد بلغني أن ابن الزبير قد سيرك إلى الطائف ، فأحدث اللّه لك بها ذكرا ، وحط عنك بها وزرا .
يا ابن عم ، إنما يبتلى الصالحون ، وتعدّ الكرامة للأخيار ، وإن لم نؤجر وتؤجر إلا بما نحب وتحب قل الأجر . وقد قال اللّه تعالى :
وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً
الآية « 3 » . عزم اللّه لنا ولك على الصبر على البلاء ، والشكر على الرخاء ، ولا أشمت بك ولا بنا فيك عدوا . والسلام .
85 - لما اشتدت العلة بالرشيد جعل يقول صبر لأمر اللّه .
86 - [ شاعر ] :
وإني لمن قوم كرام يزيدهم * رجاء وصبرا شدة الحدثان « 4 »
هامش
( 1 ) أيوب بن سليمان بن عبد الملك : بويع بالخلافة سنة 98 ه من قبل أبيه سليمان فمات في تلك السنة قبل أبيه .
راجع الطبري حوادث سنة 90 و 98 وراجع ابن الأثير 4 : 546 .
( 2 ) العلق : ما يتعلّق به القلب . والمنفس : النفيس ، قيل : هو المال .
( 3 ) سورة البقرة ، من الآية : 216 .
( 4 ) الحدثان : مصائب الدهر وحوادثه .