176 - كتب قيصر إلى معاوية يسأله عن ثلاث : عن مكان بمقدار وسط السماء ، وعن أول قطرة دم وقعت في الأرض ، وعن مكان طلعت فيه الشمس مرة ، فلم يعلم ذلك إلّا الحسن بن علي ، قال : ظهر الكعبة ، وشبر حراء « 1 » ، وأرض البحر حين ضربه موسى .
177 - خالف ناس من قريش معاوية فقال : لقد هممت أن أبعث إليهم من يأتيني برءوسهم ، فقام إليه ابن قيس « 2 » فقال : لو فعلت ذلك لقطعنا أعدادها من رؤوس بني أبي سفيان ، فقال معاوية : أنت يا غراب ، ! ! فقال : إن الغراب يدب إلى الرخمة « 3 » حتى ينقف رأسها .
فضحك معاوية وسكت .
178 - قال أبو طالب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أتدري ما يأتمر بك قومك ؟
قال : نعم ، قال : من أخبرك ؟ قال : ربي ، قال : نعم الرب ربك فاستوص به خيرا ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أنا أستوصي به خيرا . أراد الطاعة .
179 - أنشد أبو الخطاب عمر بن عامر السعدي « 4 » قصيدته التي أولها :
يا خير من عقدت كفاه حجزته * وخير من قلدته أمرها مضر
فقال الهادي « 5 » : إلّا من ، فقال سعيد بن سلم « 6 » : أراد من
هامش
( 1 ) حراء : جبل قرب مكة كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتعبد فيه قبل البعثة . أو شبر : القربان والعطيّة . ولعلّ المقصود : جبل حرّاء .
( 2 ) ابن قيس : لعله عبد اللّه بن قيس بن مخرمة بن عبد المطلب . كان قاضيا على المدينة في أيام الحجاج بن يوسف .
( 3 ) الرخمة : طائر من الجوارح الكبيرة الجثة الوحشية الطباع .
( 4 ) عمر بن عامر السعدي : شاعر أعرج ، يخافه الناس بسبب بادرة لسانه .
راجع أخباره في طبقات ابن المعتز 132 وتاريخ الخلفاء 110 .
( 5 ) الهادي : هو موسى الهادي بن محمد المهدي الخليفة العباسي . تقدّمت ترجمته .
( 6 ) سعيد بن سلم الباهلي . تقدّمت ترجمته .