عليّ ؟ تقول صلى اللّه على محمد وآله ، قال : إني أقول الطيبين الأخيار ، فتخرج أنت .
163 - قال عبد الملك لأعرابي : لا تحسن أن تطّاف « 1 » ، قال : يا أمير المؤمنين ، إني لأطيل المشي حتى أتوارى كراهة أن أرى ، واستدبر الريح ، وأجتنب القبلة ، واستر بالنجوة وأفج أفجاج الثعلب ، وأتمسح بالحجر والمدر ، وأجتنب الروثة والرّمة « 2 » ، قال : إنك نبيل أصيل .
164 - قال أبو العيناء : ما قطعني أحد قبل المهتدي « 3 » ، قال :
بلغني أنك تغتاب الناس ، قلت : يبطل ما قيل عني شغلي بعيني ؛ قال :
ذاك واللّه أشد لنغطيك على أهل العافية .
165 - [ شاعر ] :
إن كنت جاهلة فاستخبري خبري * هل أصدر الأمر لا يسطاع بالحيل
وهل أرد شبا خصمي بحاسمة * تكفي الألد حجاج الخصم بالجدل « 4 »
166 - فيه لدد وله مدد .
167 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أبغض الرجال إلى اللّه الألد الخصيم .
168 - وعنه عليه الصلاة والسلام : لا خير في المراء وإن كان في حق .
169 - أبو حيان « 5 » : إن الخصم متى كان الهوى مركبه ، والعناد
هامش
( 1 ) إطّاف : تغوّط .
( 2 ) الرمة : العظام البالية .
( 3 ) المهتدي : هو محمد المهتدي بن هارون الواثق بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد . خليفة عباسي . بويع له بعد خلع المعتز سنة 255 ه . قتله الترك سنة 256 ه . راجع ترجمته في تاريخ بغداد 3 : 347 والوفيات 2 : 270 .
( 4 ) شباة السيف : حدّه . والحاسمة : القاطعة . والألدّ : الخصيم .
( 5 ) أبو حيّان التوحيدي : هو علي بن محمد بن العباس . فيلسوف ، متصوف ، معتزلي .
قيل : كان زنديقا . ولد بشيراز وصحب ابن العميد والصاحب بن عبّاد . توفي نحو سنة 400 ه . أحرق كتبه بنفسه . راجع ترجمته في طبقات السبكي 1 : 2 ودائرة المعارف الإسلامية 1 : 333 .