78 - كان ليزيد بن عبد الملك أخ من أمه يقال له مروان ، فشتمه الوليد ذات يوم ، فأراد أن يرد عليه ، فقال له يزيد : أخوك وإمامك وأسن منك ، ووضع يده على فم مروان ، فقال : يا أخي قتلتني ورددت في جوفي كلمة هي أحر من النار ، فمات مروان من حرقة ترك الجواب .
79 - نزل مخنث في نهر ليغتسل ، فجاء قوم من آل أبي معيط « 1 » يرمونه ، فقال : لا ترموني فلست بنبي .
80 - قال المنصور لبعض أهل الشام : ألا تحمدون اللّه إذ رفع عنكم الطاعون منذ وليناكم ؟ فقال الشامي : إن اللّه أعدل من أن يجمعكم علينا والطاعون ، فسكت ، ولم يزل يطلب له العلل حتى قتله .
81 - أخذ يعقوب بن الليث « 2 » رجلا من أهل سجستان « 3 » موسرا فأفقره ، فدخل عليه بعد مدة ، فقال له : كيف أنت الساعة ؟ قال : كما كنت قديما ، قال : وكيف كنت قديما ؟ قال : كما أنا الساعة ، فأطرق وأمر له بعشرة آلاف ألف .
82 - حج معاوية فتلقته قريش بوادي القرى « 4 » ، والأنصار بأبواب المدينة ، فقال : يا معشر الأنصار ما منعكم أن تلقوني حيث تلقتني قريش ؟
قالوا : لم يكن لنا دواب ، قال : فأين النواضح « 5 » ؟ قال الغمر بن عجلان :
أنضيناها « 6 » يوم بدر ، في طلب أبي سفيان وأصحابه ، فسكت مفحما .
فلما دخل المدينة قال : أين زيد بن ثابت « 7 » ؟ قالوا عليل أصابه سلس
هامش
( 1 ) أبو معيط : هو أبان بن ذكران بن أميّة .
( 2 ) يعقوب بن الليث : هو يعقوب بن الليث الصفّار . تقدّمت ترجمته .
( 3 ) سجستان : من أعظم مدن خراسان . راجع معجم البلدان 3 : 190 .
( 4 ) وادي القرى : هو واد بين المدينة والشام من أعمال المدينة كثير القرى . فتحها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سنة سبع عنوة ثم صولح أهلها على الجزية . راجع معجم البلدان 5 : 345 .
( 5 ) النواضح : الدواب التي يستقى عليها .
( 6 ) أنضى الدابة : أتعبها .
( 7 ) زيد بن ثابت : هو زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي . صحابي ولد بالمدينة سنة 11 ق . ه . كان كاتب الوحي من القضاة المشهورين . كان ابن عباس على جلالة قدره وسعة علمه يأتيه في بيته للأخذ عنه . توفي سنة 45 ه . راجع ترجمته في صفة الصفة 1 : 296 .