خَزائِنُهُ ، وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
« 1 » فعلام يلومونني إذا قصرت في عطياتكم ؟ فقال الأحنف : إنّا واللّه لا نلومك على ما في خزائن اللّه ، ولكن على ما أنزله من خزائنه ، فجعلته أنت في خزانتك وحلت بيننا وبينه .
68 - قال الحجاج لرجل : أنا أطول أم أنت ؟ قال : الأمير أطول « 2 » ، وأنا أبسط قامة .
69 - قال رجل لعبد الملك : تزوجت امرأة وتزوج ابني أمها فارفدني ، قال : إن أخبرتني ما قرابة أولادكما إذا ولدتا فعلت ، فقال : يا أمير المؤمنين هذا حميد « 3 » قلّدته سيفك ووليته ما وراء بابك فسله عنها ، فإن أصاب لزمني الحرمان ، وإن أخطأ اتسع لي العذر ، فسأله ، فقال :
واللّه ما قدمتني على العلم ولا نصبتني له ، وقدمتني على العمل بالسيف والطعن بالرمح ، إلا أني أجيب عنها ، ثم أقبل على الرجل فقال : يا ابن المعروكة « 4 » كان أحدهما عما للآخر والآخر خالا له . فانخزل الرجل ، فقال عبد الملك : أجاب وأصاب وجهلت وانخزلت ولكنك تستحق ما طلبت بامتحاننا إياك وصبرك علينا .
70 - قال المنتصر لأبي العيناء : ما أحسن الجواب ؟ قال : ما أسكت المبطل وحير المحقّ .
71 - عمرو بن عتبة « 5 » : تعريف الجاهل أيسر من تقرير المنكر .
هامش
( 1 ) سورة الحجر ، الآية : 21 .
( 2 ) أطول : بمعنى أفضل وأيسر .
( 3 ) حميد : هو حميد بن حريث بن بحدل الكلبي . من قواد مروان بن الحكم ومن قواد عبيد اللّه بن زياد . اتخذه عبد الملك صاحبا له . راجع الطبري وابن الأثير .
( 4 ) المعروكة : هي المرأة الفاجرة .
( 5 ) عمرو بن عتبة : هو عمرو بن عتبة بن فرقد السلمي الكوفي . كان من العبّاد الزهاد .
ذكره ابن حبان في ثقات رواة الحديث . استشهد بتستر في خلافة عثمان . راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 8 : 75 .