فقمنا إليه ، فقال : لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضا .
194 - أطفأ اللّه نفحة التهاجر بنفحة التزاور .
195 - قال رجل لأبي الدرداء « 1 » : فلان يقرئك السلام ، فقال : هدية حسنة ومحمل خفيف .
196 - جارية من العرب :
تحمل هداك اللّه عني تحية * إليه جديدا كل يوم سماعها
وخبر عن الوعاء أن قد توخمت * إليه مراعيها وطال نزاعها
لقد قطع البين المشتت ألفة * عزيز علينا أن يحم انقطاعها
197 - مد يحيى بن خالد البرمكي يده لمصافحة معاذ بن مسلم « 2 » حاجب المهدي فتجنب مصافحته ، فقال : أواجد « 3 » أنت ؟ قال : لا ، ولكني أكره أن أتلف مالي ، وقال :
لست يحيى مصافحا حين ألقى * أنني إن فعلت أتلفت مالي
لو يمس البخيل راحة يحيى * لسخت نفسه ببذل النوال
198 - أوسع رجل لرجل في مجلس سليمان بن عبد الملك ، وكان الناس مزدحمين ، فقال سليمان : ما أعظمها من يد ! وأحسنه من معروف ! وما ضاعت يد أودعها رجل رجلا .
199 - سمع عمر بن عبد العزيز رجلا يقول لآخر : تحت إبطك فقال : ما على أحدكم أن يتكلم بأجمل ما يقدر عليه ، يعني لو قال :
هامش
( 1 ) أبو الدرداء : هو عويمر بن مالك صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المتوفّى سنة 32 ه تقدّمت ترجمته .
( 2 ) معاذ بن مسلم : قائد من قواد الدولة العباسية وولاتها ولي خرسان للمهدي وهو الذي وجّهه المهدي لقتال الحسين بن علي قتيل فخ .
راجع الطبري حوادث سنتي 160 ه و 163 ه .
( 3 ) الوجد : الغضب . وقوله : أواجد أنت ؟ أي أغاضب أنت ؟ .