الهارب عن باب ربه عن عافية صباحه ، إنما العافية للثوري وأصحابه .
207 - هرثمة « 1 » : لا يتقدم الأصاغر الأكابر إلا في ثلاث : إذا ساروا ليلا ، أو خاضوا سيلا ، أو وجهوا خيلا .
208 - قال لقمان لابنه : يا بني ، إذا أتيت نادي القوم فأمرهم بسهم الإسلام ، ثم اجلس في ناحيتهم فلا تنطق حتى تراهم قد نطقوا ، فإن رأيتهم قد نطقوا في ذكر اللّه فاجر سهمك معهم ، وإلا فتحول من عندهم إلى غيرهم .
209 - كان الحسن اللؤلؤي الفقيه « 2 » يختلف إلى المأمون وهو صبي يلقي عليه الفرائض ، فنعس فأطبق جفنه ، فقال الحسن : أنمت أيها الأمير ؟ ففتح عينيه فقال عامي واللّه ، لم يعذ بالأدب ، خذوا بيده ولا تعدوه .
فبلغ ذلك الرشيد فتمثل بقول زهير « 3 » : وهل ينبت الخطي « 4 » .
210 - دخل محمد بن عمران النخعي « 5 » على المأمون فجعل يحدثه ، فدعا له بتكأة ، فقال : ما كنت لأتكئ بحضرة أمير المؤمنين ، فقال : لتفعلن يا محمد ، إن على قلبك من بدنك ثقلا ومئونة فأردنا أن يستريح بدنك ليفرغ لنا قلبك .
هامش
( 1 ) هرثمة : لعلّه هرثمة بن أعين المتوفّى سنة 200 ه . وهو أحد قادة الرشيد ولّاه مصر وعقد له على خراسان . ترجمته في الولاة والقضاة 136 .
( 2 ) الحسن اللؤلؤي الفقيه : هو الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي كان من أصحاب أبي حنيفة . ولي قضاء الكوفة سنة 194 ثم استعفى وأهل الحديث يطعنون عليه . مات سنة 204 ه .
راجع ترجمته في تاريخ بغداد 7 : 314 وميزان الاعتدال 1 : 491 .
( 3 ) زهير : هو زهير بن أبي سلمى ، من أصحاب المعلقات .
( 4 ) أراد البيت الذي يقول فيه :وهل ينبت الخطّي إلّا وشيجه * وتنبت إلّا في منابتها النخل( 5 ) محمد بن عمران النخعي : لم نقف له على ترجمة والصحيح هو محمد بن عمران التيمي ذكره المؤلف سابقا وسيذكره في الجزء الأخير من هذا الكتاب . والتيمي كان من سراة قريش . راجع البيان والتبيين 2 : 176 .