التجنس أني سمعت من شعبة بيته ، وأنا إذ ذاك في سن الحداثة فاستحسنتها ، وحدثت نفسي في سلوك طريقته .
186 - في نوابغ الكلم « 1 » : رب زورة « 2 » زائر أشد من زأرة زائر « 3 » .
187 - سأل يوسف « 4 » جبرائيل عليهما السّلام عن حزن يعقوب عليه السّلام ، فقال :
حزن سبعين ثكلى ، قال : فما ذا له من الأجر ؟ قال : ما اللّه به عليم ، قال : فهل تراني لاقيه ؟ قال : نعم ، قال ما أبالي ما رأيت إن لقيته .
188 - رأى سعيد بن العاص شاب من قريش يمشي وحده . فمشى معه ، فالتفت إليه فقال له ألك حاجة ؟ قال : لا ، ولكني رأيتك تمشي وحدك فأحببت أن أصل من جناحك . فدخل منزله وأخرج إليه بدرة « 5 » وقال : خذها هنيئا لك فنعم ما أدبك أهلك .
189 - وروي أنه لم يجد ما يكافئه به ، فضرب على نفسه صكا بمال ، فجاء به القرشي إلى ابنه فقال له : من أين لك هذا المال ؟ فقص عليه القصة ، فقال : لا جرم واللّه لأزننه لك بالوافية « 6 » .
190 - من أبطأ رسوله فما أخطأ سوله « 7 » .
191 - [ شاعر ] :
هامش
( 1 ) نوابع الكلم أو الكلم النوابغ : كتاب مطبوع للمؤلف .
( 2 ) الزورة : الزيارة .
( 3 ) الزأرة : من الزئير : يريد القول إن من الزيارات ما هو ثقيل على الإنسان ومستكره كسماع زئير الأسد .
( 4 ) يوسف : هو يوسف بن يعقوب نبيّ اللّه عليه السّلام .
( 5 ) البدرة هي كيس توضع فيه الدراهم والمتعارف عليه عشرة آلاف درهم .
( 6 ) الوافية : مؤنث الوافي ، درهم وأربعة دوانق . وفي مفاتيح العلوم للخوارزمي أن الدراهم الوافية هي التي وزن الدرهم منها مثقال .
راجع مفاتيح العلوم ص 117 طبعة دار المناهل .
( 7 ) السول : ( بتخفيف الهمز ) السؤال .