وقال للثالث : إذا ذهب غضبي فناولنيها وكان في الأولى : أقصر ، ما أنت وهذا الغضب ! لست بإله ، إنما أنت بشر أوشك أن يأكل بعضك بعضا ، فسكن بعض غضبه . وفي الثانية : ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء ، فسكن بعض غضبه . ، وفي الثالثة : خذ الناس بحق اللّه فإنه لا يصلحهم إلا ذاك . وروى أنه أنوشروان .
96 - وهب « 1 » : قال راهب للشيطان أخبرني أي أخلاق بني آدم أعون لك عليهم ؟ قال : الحدة ، إن الرجل إذا كان حديدا قلبناه كما يقلب الصبيان الكرة .
97 - أغلظ قرشي لعمر بن عبد العزيز فأطرق طويلا ثم قال : أردت أن يستفزني الشيطان بعز السلطان فأنال منك اليوم ما تناله مني غدا .
98 - الحسن يرفعه : من بسط رضاه ، وكف غضبه ، وبذل معروفه ، وأدى أمانته ، ووصل رحمه ، فهو في نور اللّه الأعظم .
99 - كان الشعبي أولع شيء بهذا البيت :
ليست الأحلام في حال الرضا * إنما الأحلام في حال الغضب
100 - وعن المبرد أنه كتبه على ظهر . أحضر كتاب له « 2 » ليكون نصب عينيه .
101 - سعد بن أبي وقاص : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بأناس يتجاذون مهراسا « 3 » فقال : أتحسبون أن الشدّة في حمل الحجارة ، إنما الشدة في أن يمتلئ أحدكم غيظا ثم يغلبه .
هامش
( 1 ) وهب : هو وهب بن منبه المؤرخ الأنباري الصنعاني الذماري أبو عبد اللّه ولد بصنعاء سنة 34 ه . وتوفي سنة 114 ه . تقدّمت ترجمته .
( 2 ) كذا في الأصل . ولعلّ الصحيح ! كتبه على ظهر كتاب أحضر له .
( 3 ) يتجاذون مهراسا : يتبارون في رفع جرن .