78 - سأل داود « 1 » سليمان « 2 » حين ترعرع عما هو أشد وقعا من الجمر فقال : البهتان عند الغضب .
79 - عروة بن محمد « 3 » : كلمه رجل بكلام فغضب غضبا شديدا ، فقام فتوضأ ، ثم جاء فقال : حدثني أبي عن جدي عطية وكانت له صحبة :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إن الغضب من الشيطان ، وإن الشيطان خلق من النار ، وإنما تطفأ النار بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ .
80 - عمر رضي اللّه عنه غضب يوما فدعا بماء فاستنشق وقال : إن الغضب من الشيطان ، وهذا يذهب بالغضب .
81 - عروة بن محمد : لما استعملت على اليمن قال لي أبي :
أوليت ؟ قلت : نعم ، قال : فإذا غضبت فانظر إلى السماء فوقك وإلى الأرض أسفل منك ثم أعظم خالقهما .
82 - غضب عمر بن عبد العزيز : فلما سكت غضبه فقال له ابنه عبد الملك : وأنت في الوضع الذي وضعك اللّه فيه ، وولاك من أمر أمة محمد ما ولاك يبلغ بك الغضب ما أرى ! قال : أو ما تغضب يا عبد الملك ؟
قال : بلى ، ولكن ما تنفع سعة بطني إذا أنا لم أرد فيه غضبي حتى يسكن .
83 - عروة بن محمد : مكتوب في الحكمة إياك وشدة الغضب فإن شدّة الغضب ممحقة « 4 » لفؤاد الحكيم .
هامش
( 1 ) داود : هو داود النبي عليه السّلام .
( 2 ) سليمان : هو سليمان بن داود النبي عليه السّلام .
( 3 ) عروة بن محمد : هو عروة بن محمد بن عطية السعدي . راو له صحبة . ولّاه سليمان بن عبد الملك على اليمن وبقي عشرين سنة وخرج حين خرج ومعه سيف ومصحف . راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 7 : 187 .
( 4 ) ممحقة : قاتلة ومهلكة .