والإكرام ، فقال : من كم تدعو ؟ قال من سبع سنين دأبا فلم أر الإجابة ، فقال : إنك تلحن في الدعاء فأنّى يستجاب لك ؟ قل : يا ذا الجلال والإكرام ، ففعل فأجيب .
25 - البردخت « 1 » :
لقد كان في عينيك يا حفص شاغل * وأنف كثيل العود عما تتبع « 2 »
تتبع لحنا في كلام مرقش * وخلقك مبني على اللحن أجمع « 3 »
26 - قرأ عبد اللّه بن أحمد بن حنبل « 4 » في الصلاة : اقرأ باسم ربك الذي خلق « 5 » ، فقيل له : أنت وأبوك في طرفي نقيض ، زعم أبوك أن القرآن ليس بمخلوق ، وأنت تزعم أن الرب مخلوق .
27 - قال رجل للحسن : ما تقول لرجل مات وترك أبيه وأخيه ؟
فقال : ترك أباه وأخاه ، فقال فما لأخاه وما لأباه ؟ فقال : فما لأخيه وما لأبيه ؟ فقال الرجل أراك كلما طاوعتك خالفتني .
28 - قال أبو عبيدة « 6 » : قال لي أبي : إذا كتبت كتابا فالحن فيه فإن الصواب حرفة ، والخطأ أنجح .
29 - قال سعيد بن سلم « 7 » : دخلت على الرشيد فبهرني وملأ
هامش
( 1 ) البردخت : لقب علي بن خالد الضبي العكلي أحد بني السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة . هجا جريرا والكميت بن زيد . والبردخت معناها الفارغ بالفارسيّة .
( 2 ) هذا الشعر ورد منسوبا لأكثر من شاعر . راجع الشعر والشعراء 601 والوساطة 15 والعقد الفريد 2 : 481 والبيان والتبيين 2 : 215 . وثيل العود : قضيب الجمل .
( 3 ) مرقش : هو المرقش الأكبر عوف بن سعد .
( 4 ) عبد اللّه بن أحمد بن حنبل : كان من حفاظ الحديث من أهل بغداد . ولد سنة 213 ه وتوفي سنة 290 ه . راجع ترجمته في تاريخ بغداد 9 : 375 وتهذيب التهذيب 5 : 141 .
( 5 ) خلق : بالضم والكسر .
( 6 ) أبو عبيدة : هو معمر بن المثنى .
( 7 ) سعيد بن سلم : كان من قواد الدولة العباسية مقربا من موسى الهادي . تولى الموصل للرشيد سنة 172 ه . ثم الجزيرة سنة 180 ه وأرمينية سنة 182 ه كان عالما بالحديث . راجع ترجمته في تاريخ بغداد 7 : 74 .