19 - قرئ على ثعلب « 1 » من كتاب بخط ابن الأعرابي خطأ فرده ، فقيل : نغيره ؟ فقال دعوه ليكون عذرا لمن أخطأ .
20 - قيل لشريح « 2 » : أيضحى بالضبي « 3 » ؟ قال : وما عليك لو قلت : أيضحى بالظبي ؟ قال : إنها لغة بالكسر ، قال : وما عليك لو قلت أنها لغة ؟ قال : قد تعثر الجواد بالتأنيث ، قال شريح : قد ذهب العتاب .
21 - قال غلام لأبيه : يا أبة ، قد علمت أن الرمادية « 4 » هم الذين يبولون في الرماد ، فما القدرية « 5 » ؟ قال : يا بني ، هي الذين يخرون في القدور .
22 - قال رجل للحسن : يا أبا سعيد ، أنا أفسي في ثوبي وأصلّي فيه ، هل يجوز ؟ قال : نعم ، لا أكثر اللّه في المسلمين مثلك .
23 - الجهل أخصب رحلا والأدب أحضر محلا « 6 » .
24 - سمع الأصمعي رجلا عند الملتزم « 7 » يقول : يا ذي الجلال
هامش
( 1 ) ثعلب : هو أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني ، إمام الكوفيين في النحو واللغة كان راوية للشعر ، محدّثا . ولد ببغداد سنة 200 ه . وتوفي سنة 291 ه .
راجع ترجمته في تذكرة الحفاظ 2 : 214 وبغية الوعاة 172 والوفيات 1 : 30 .
( 2 ) شريح : هو شريح بن الحارث الكندي . كان قاضيا توفي سنة 78 ه . تقدّمت ترجمته .
( 3 ) الضبي : يريد القول : الظبي وهو الغزال .
( 4 ) الرمادية : ليس بين الفرق الإسلامية فرقة بهذا الاسم ، ذكرها المؤلف ليدل على جهل السائل .
( 5 ) القدرية : هو مذهب في علم الكلام الإسلامي يرى أصحابه أن الإنسان حرّ مختار في أفعاله وإلّا لبطل الثواب والعقاب . وكان على رأس هذا المذهب في العصر الأموي ( 40 - 132 ه الحسن البصري ، وقد انبثق منه مذهب الاعتزال .
( 6 ) الرحل : ما يوضع على ظهر البعير كالسرج . والمحل : الأرض لا مرعى بها ، ولعلّ الصواب : الجهل أحصب رحلا والأدب أخصب محلا .
( 7 ) الملتزم : ما بين الركن والباب من البيت الحرام .