وأهنؤها « 1 » . فقال قاسم التمار « 2 » هو جائز على قوله :
إن سليمي واللّه يكلؤها * ضنت بشيء ما كان يرزؤها
فكان إصحاح قاسم أندر من لحن بشر .
37 - قال معبد بن وهب « 3 » : حملني رجل إلى بيته ، فجعلت لا آتي بحسن إلّا خرجت إلى أحسن منه ، وهو لا يرتاح ، ولا يحفل لما رأى مني ، ثم قال : يا غلام شيخنا شيخنا ، فلما رآه هش « 4 » إليه ، فاندفع الشيخ يغني :
سلّور في القدر ويلي علوه * جا القط أكله ويلي علوه « 5 »
فجعل الرجل يصفق ويضرب برجليه ، وكاد يخرج من جلده ، فانسللت فما رأيت عملا أضيع ، ولا شيخا أجهل .
38 - قال أبو عمرو : قال جبلة بن مخرمة « 6 » كنا عند جد النهر ، فقلت : جدة النهر « 7 » ، فما زلت أعرفها فيه .
39 - ذروة بن جحفة الكلابي « 8 » :
وما تدري كهول بني كليب * إذا نطقت أتخطى أم تصيب
هامش
( 1 ) وأهنؤها : بضم الهمزة .
( 2 ) قاسم التمّار : ذكره الجاحظ في البيان والتبيين 4 : 13 والبخلاء 198 .
( 3 ) معبد بن وهب : مولى بني مخزوم ، مغن مشهور بارع . كان أديبا فصيحا ، أخباره كثيرة في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني . مات في عسكر الوليد بن يزيد سنة 126 ه . راجع ترجمته وأخباره في الأغاني ( بشرحنا 1 : 43 و 14 : 115 ) .
( 4 ) هش إليه : ارتاح وتبسّم .
( 5 ) السلّور : السمك الجرّيّ بلغة أهل الشام . وقوله : ويلي علوه : لعلّها كلمة عامية أو لهجة خاصة تفيد : عليّ . والخبر مذكور في الأغاني 1 : 63 - 64 .
( 6 ) جبلة بن مخرمة : هو جبلة بن مخرمة بن زهرة أخو المسور .
( 7 ) الجدّة : الشاطئ أو الساحل .
( 8 ) ذروة بن جحفة الكلابي : لم نقف على ترجمة له .