109 - رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خالد بن الوليد متدليا من هرشى ، فقال نعم الرجل خالد بن الوليد .
110 - مر أبو ذر « 1 » بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وجبرائيل معه في هيئة دحية « 2 » يناجيه ، فلم يسلم فقال جبرائيل : هذا أبو ذر لو سلم لرددنا عليه ، فقال :
أو تعرفه يا جبرائيل ؟ فقال : والذي بعثك بالحق لهو في ملكوت سبع السماوات أشهر منه في الأرض ، قال : بم نال هذه المنزلة ؟ قال : زهده في هذا الحطيم « 3 » الفاني .
111 - لما قدم عمر الشام وقف على طور سينا « 4 » فأرسل البطريق عظيما لهم ، وقال انظر إلى ملك العرب ، فرآه على فرس ، عليه جبة صوف مرقعة ، مستقبل الشمس بوجهه ، ومخلاته في قربوس « 5 » السرج ، وعمر يدخل يده فيها فيخرج فلق خبز يابس ، يمسحها من التبن ويلوكها ، فوصفه للبطريق فقال : لا يدي لنا بمحاربة هذا ، أعطوه ما شاء .
112 - دخل علي رضي اللّه عنه على عمر ، وهو مسجى ، فقال : ما على وجه الأرض أحد أحب إليّ أن ألقى اللّه بصحيفته من هذا المسجى .
113 - قال معاوية لضرار بن ضمرة الكناني « 6 » : صف لي عليا ، فاستعفى ، فألح عليه ، فقال : أما إذ لا بد ، فإنه كان واللّه بعيد المدى ،
هامش
( 1 ) أبو ذرّ : هو أبو ذرّ الغفاري . تقدّمت ترجمته .
( 2 ) دحية : هو دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة الكلبي ، صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعثه صلّى اللّه عليه وسلّم برسالته إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام . نزل دمشق وشهد اليرموك ومات نحو سنة 45 ه . راجع طبقات ابن سعد 4 : 184 .
( 3 ) الحطيم : جدار حجر الكعبة وقيل ما بين الركن وزمزم والمقام .
( 4 ) طور سينا : الطور : الجبل المشرف على نابلس ، وهو أيضا جبل مطل على طبرية ولعلّه المقصود هنا .
( 5 ) القربوس : حنو السّرج أي قسمه المقوّس المرتفع من قدّام المقعد ومن مؤخّره وهما قربوسان والجمع قرابيس .
( 6 ) هو ضرار بن ضمرة الضبابي كما في نهج البلاغة 4 : 16 .