الخمول ، وإياك والرئاسة ، فإن لها غورا لا تبصره إلّا السماسرة .
61 - قيل لمالك بن مغول « 1 » : أما تستوحش في هذه الدار وحدك ؟
قال : ما كنت أرى أن أحدا يستوحش مع اللّه « 2 » .
62 - وهيب بن الورد « 3 » : بلغنا أن الحكمة عشرة أجزاء ، تسعة منها في الصمت ، والعاشر عزلة الناس .
63 - عتبة بن أبي لهب « 4 » :
زعم ابن عمي أن حلمي ضرني * ما ضر قبلي أهله الحلم
إنّا أناس من سجيتنا * صدق الحديث ورأينا حتم
لبسوا الحياء فإن نظرت حسبتهم * سقموا ولم يمسهم سقم
إني وجدت العدم أكبره * عدم العقول وذلك العدم
والمرء أكبر عيبه ضررا * خطل اللسان وصمته حكم
64 - علي رضي اللّه عنه : وذلك زمان لا ينجو فيه إلّا كل مؤمن نومة ، إن شهد لم يعرف ، وإن غاب لم يفتقد ، أولئك مصابيح الهدى ، وأعلام السرى ، ليسوا بالمساييح « 5 » ، ولا المذاييع « 6 » البذر « 7 » ، أولئك يفتح
هامش
( 1 ) مالك بن مغول : كان من ثقات رواة الحديث ، من عبّاد أهل الكوفة ، توفي سنة 159 ه . راجع تهذيب التهذيب 10 : 22 .
( 2 ) قوله : ما كنت أرى أن أحدا يستوحش مع اللّه : كناية عن كثرة صلاته وعبادته .
( 3 ) وهيب بن الورد : من أهل مكة . راو ، عابد ، زاهد ، كان يتكلّم والدموع تقطر من عينيه . مات سنة 153 ه . راجع ترجمته في حلية الأولياء 8 : 140 والبيان والتبيين 3 : 171 .
( 4 ) عتبة بن أبي لهب : هو عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف .
زوّجه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إحدى بناته فطلّقها بأمر أمّه أم جميل ( حمالة الحطب ) . افترسه أسد بدعاء من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . راجع أخباره في الأغاني .
( 5 ) المساييح : أصحاب النميمة جمع مسياح .
( 6 ) المذاييع : الذين لا يكتمون الأسرار . جمع مذياع .
( 7 ) البذر : هو الذي يفشي الأسرار ويذيعها بين الناس . جمع بذور .