اللّه لهم أبواب رحمته ، ويكشف عنهم ضراء نقمته .
- وعنه : اختزن رجل لسانه ، فإن هذا اللسان جموح بصاحبه ، واللّه ما أرى عبدا يتقي تقوى تنفعه حتى يختزن لسانه ، وإن لسان المؤمن من وراء قلبه ، وإن قلب الكافر من وراء لسانه ، لأن المؤمن إذا أراد أن يتكلم بكلام تدبره في نفسه ، فإن كان خيرا أبداه ، وإن كان شرا واراه ، وإن المنافق يتكلم بما أتى على لسانه ، ولا يدري ما ذا له وما ذا عليه ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم فلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ، فمن استطاع منكم أن يلقى اللّه ، وهو نقي الراحة من دماء المسلمين وأموالهم ، سليم اللسان من أعراضهم فليفعل « 1 » .
65 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إذا رأيتم المؤمن صموتا فأدنوا منه ، فإنه يلقي الحكمة .
66 - أحيحة بن الجلاح :
والصمت أحسن بالفتى * ما لم يكن عي يشينه
والقول ذو خطل إذا * ما لم يكن لب يعينه
67 - فضيل « 2 » : كان يقال : من استوحش من الوحدة ، واستأنس بالناس ، لم يسلم من الرياء .
68 - عمر رضي اللّه عنه : في العزلة راحة من خلطاء السوء .
69 - فضيل : إذا أقبل الليل فرحت ، وقلت أخلو بربي ، ولا أرى الناس ، وإذا نظرت إلى الصبح استرجعت ، وركبني شيء كراهة لقاء الناس .
هامش
( 1 ) راجع الخطبة في نهج البلاغة .
( 2 ) فضيل : هو فضيل بن عياض الزاهد المتوفّى في مكّة سنة 187 ه . تقدّمت ترجمته .