فجمعوا له خمسين وصيفا ، وأعطاه المهلب خمسين وصيفا .
27 - عبد اللّه بن أمية المخزومي « 1 » :
ألم تر أن العبد يشتم ربه * فيترك حينا ثم يهشم حاجبه
وإنّا لقوم ما تطلّ دماؤنا * ولا يتعالى صاعدا من نحاربه « 2 »
28 - كان كثير بن شهاب الحارثي « 3 » أميرا على الري « 4 » ، فضرب عبد اللّه بن الحجاج بن محصن الذيباني « 5 » في الخمر ، فاغتال الأمير ليلا ، فضربه على وجهه ضربة وقال :
من مبلغ أفناء قيس أنني * أدركت طائلتي من ابن شهاب « 6 »
أدركته ليلا بعقوة داره * فضربته قدما على الأنياب « 7 »
هلا خشيت وأنت عاد ظالم * بقصور أبهر سطوتي وعقابي « 8 »
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن أميّة المخزومي : ذكره ابن المعتزّ في الطبقات ص 322 فراجعه هناك .
( 2 ) تطلّ دماؤها : تهدر .
( 3 ) كثير بن شهاب الحارثي : كان موصوفا بالبخل . استعمله المغيرة على الريّ ، وأقرّه زياد على الكوفة . يقال إنه الذي قتل الجالينوس يوم القادسية . مات قبل ظهور المختار في الكوفة . راجع ترجمته في الإصابة 5 : 293 والطبري حوادث سنة 51 ه .
( 4 ) الريّ : مدينة مشهورة بينها وبين نيسابور مائة وستون فرسخا . معجم البلدان 3 : 116 .
( 5 ) عبد اللّه بن الحجاج بن محصن الذيباني : هو عبد اللّه بن حجاج بن محصن بن جندب الجماش الذيباني . كان شاعرا فاتكا . راجع الكامل لا بن الأثير 3 : 414 وهو فيه عبد اللّه بن الحجاج التغلبي وراجع الإصابة 5 : 293 .
( 6 ) أدركت طائلتي : أدركت ثأري . وفي معجم البلدان : أدركت « مظلمتي » .
( 7 ) عقوة الدار : فناؤه .
( 8 ) أبهر : مدينة مشهورة بين قزوين وزنجان وهمذان من نواحي الجيل . ينسب إليها كثير من العلماء والفقهاء المالكية . فتحها البراء بن عازب سنة 24 ه في أيام عثمان .
راجع التفاصيل في معجم البلدان 1 : 82 - 83 .