وأشهد الأمير أن لابن الرقيات « 1 » نصفها ، قال : ولم ؟ قال : لقوله :
إنما مصعب شهاب من اللّه تجلّت عن وجهه الظلماء
ملكه ملك رحمة ليس فيه * جبروت منه ولا كبرياء
يتقي اللّه في الأمور وقد أفلح من كان دينه الاتقاء فضحك وقال : أرى فيك موضعا للصنيعة ، وأمره بلزومه .
114 - العفو الذي يقوم مقام العتق ما سلم من تعداد السقطات ، وتخلص من ذكر الفرطات .
115 - قديم الحرمة وحديث التوبة يمحقان « 2 » ما بينهما من الإساءة .
116 - أعرابي : يا بنيّ إيّاك وما سبق إلى القلوب إنكاره ، وإن كان عندك اعتذاره ، فلست بموسع عذرا كل من أسمعته نكرا .
117 - كعب بن جعيل كان شاعر معاوية يمدحه ويذم عليا عليه السّلام فقال :
ندمت على شتم العشيرة بعد ما * مضى واستتبّت للرواة مذاهبه « 3 »
فأصبحت لا أستطيع رد الذي مضى * كما لا يرد الدرّ في الضرع حالبه
118 - محمد بن يزداد « 4 » :
أعيرتني ذنبا وأذنبت مثله * قضاء لعمري فاعلمن عجيب
على أنني استغفر اللّه تائبا * وأنت مصر لا أراك تتوب
119 - قال رجل لرابعة « 5 » : إني قد عصيت اللّه أفترينه يقبلني ؟
هامش
( 1 ) ابن الرقيات : هو الشاعر عبيد اللّه بن قيس الرقيات المتوفّي نحو سنة 85 ه . تقدّمت ترجمته .
( 2 ) محق الإساءة : محاها .
( 3 ) استتبّ الأمر : استقام .
( 4 ) محمد بن يزداد : هو أبو عبد اللّه بن يزداد بن سويد المروزي . وزير المأمون العباسي ، كان شاعرا من كتّاب الإنشاء في الدولة العباسية . توفي بسامراء سنة 230 ه . راجع ترجمته في التنبيه والاشراف 304 والنجوم الزاهرة 2 : 258 .
( 5 ) رابعة : هي رابعة بنت إسماعيل العدوية . لها أخبار في النسك والعبادة ولها شعر في ذلك . توفيت بالقدس سنة 135 ه ، وقبرها هناك على رأس جبل يسمّى الطور .